تحركات سعودية مكثفة لتأمين باب المندب بطلب دعم استخباراتي غير مباشر

كشفت تقارير حديثة عن تحركات سعودية مكثفة تهدف إلى تأمين مضيق باب المندب الاستراتيجي في ظل التهديدات المتزايدة التي يفرضها الحوثيون على حركة الملاحة الدولية. وافادت المصادر بان الرياض وجهت نداءات عاجلة لطلب المساعدة من دول اقليمية ومصرية وخليجية لضمان سلامة تدفقات النفط العالمية. واكدت المعطيات ان القيادة السعودية سعت للتواصل مع اسرائيل عبر قنوات غير مباشرة تتمثل في القيادة المركزية الامريكية سنتكوم للحصول على دعم استخباراتي نوعي يمنع اغلاق الممر المائي الحيوي.
واوضحت التقارير ان ولي العهد السعودي حذر من التبعات الاقتصادية الوخيمة التي قد تترتب على استمرار تهديدات الحوثيين للملاحة. وبينت ان المضيق الذي يربط خليج عدن بالبحر الاحمر وقناة السويس يمثل شريانا رئيسيا لناقلات النفط المتجهة من الخليج الى اوروبا ومن ميناء ينبع الى الاسواق الشرقية. واضافت ان هذه التهديدات اجبرت السعودية على تغيير مسارات ناقلاتها وتحويلها حول افريقيا لتجنب الهجمات المباشرة.
تداعيات اقليمية ودولية ازمة باب المندب
وشددت القاهرة على دعمها الكامل للموقف السعودي نظرا للتأثير المباشر للحصار على ايرادات قناة السويس التي تعد ركيزة اساسية للاقتصاد المصري. وذكرت التحليلات ان باكستان وتركيا فضلتا الاكتفاء بجهود الوساطة الدبلوماسية وتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع ايران رغم ارتباطهما باتفاقيات دفاع مشترك مع المملكة. واظهرت المشاهد السياسية ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب ابدى تحفظا واضحا تجاه التدخل العسكري المباشر رغم الزيارات الميدانية لقادة عسكريين امريكيين الى السعودية.
وخلصت التقديرات الى ان الادارة الامريكية تدرس حاليا خيار تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع الحوثيين كخيار بديل. واشارت الى ان هذا التحرك الامريكي مرهون بتوفر معلومات دقيقة حول نشر منصات صواريخ في المواقع التي يسيطر عليها الحوثيون مؤخرا. وتستمر حالة الترقب في المنطقة مع استمرار المساعي السعودية لحشد دعم اقليمي ودولي واسع لحماية الممرات المائية من اي محاولات لتعطيل التجارة العالمية.


















