+
أأ
-

حقيقة انذار الاخلاء في حارة حريك: كيف تحول مقلب هاتفي الى حالة ذعر

{title}
بلكي الإخباري

سادت حالة من الهلع والتوتر في احياء الضاحية الجنوبية لبيروت وتحديدا في منطقة حارة حريك بعد انتشار انباء عن تلقي اتصال هاتفي يطالب سكان احد المباني باخلائه فورا. وتسبب هذا الاتصال في حالة من الفوضى العارمة حيث سارع الاهالي الى الخروج من منازلهم وسط مخاوف كبيرة من تعرض المنطقة لضربة عسكرية مفاجئة مما ادى الى اطلاق رصاص كثيف في الهواء في محاولة لتنبيه القاطنين واثارة الانتباه في الشوارع المكتظة.

واكدت الجهات المعنية ان هذا الانذار لا اساس له من الصحة وان الامر برمته لم يتعد كونه اتصالا وهميا يندرج تحت مسمى المقالب التي تهدف الى اثارة البلبلة بين المواطنين. واوضحت لجنة الميكانيزم في تواصلها مع قيادة الجيش اللبناني ان الجانب الاسرائيلي لم يصدر اي تهديد او انذار مسبق يخص هذه المنطقة مؤكدة عدم وجود اي صلة بين الاتصال المذكور والواقع الميداني.

وبينت التحقيقات الاولية ان حالة الهلع التي اصابت السكان كانت نتيجة لتصرفات غير مسؤولة استغلت الاوضاع الامنية الحساسة في البلاد لبث الرعب. وشدد المراقبون على ضرورة توخي الحذر وعدم الانجرار وراء الشائعات التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي والتي تهدف الى زعزعة الاستقرار الداخلي في ظل الظروف الراهنة.

تداعيات الشائعات الامنية في الضاحية

واضافت المصادر الميدانية ان الجيش اللبناني يتابع بدقة كافة التطورات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين وتزيد من الضغوط النفسية عليهم. واوضحت ان التنسيق المستمر مع القوى الامنية يساهم في كشف حقيقة مثل هذه الاتصالات المفبركة في وقت قياسي لتهدئة روع الاهالي ومنع انتشار الذعر في الاحياء السكنية.

وكشفت التقارير ان التفاعل السريع مع هذه الانباء الكاذبة يعكس مدى القلق الشعبي من التهديدات الامنية المستمرة في المنطقة. واكدت الجهات المختصة ان التعامل مع هذه الحالات يتطلب وعيا جماعيا والاعتماد فقط على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة بعيدا عن التضليل الذي يمارسه البعض عبر اتصالات مجهولة المصدر.