ناقوس خطر في المدارس: ثلث الطلبة يواجهون تحديات السمنة وزيادة الوزن

كشفت احدث البيانات الصحية الرسمية عن واقع مقلق يتعلق بصحة الطلبة في الفئة العمرية ما بين 13 و17 عاما اذ اظهرت نتائج المسح الوطني ان ما يقارب 33 بالمئة من هذه الشريحة يعانون من مشاكل تتعلق بزيادة الوزن او السمنة المفرطة. وتوزعت هذه النسب بواقع 20.8 بالمئة لزيادة الوزن و12.1 بالمئة للسمنة مما يستوجب وقفة جادة لمراجعة الانماط الغذائية والسلوكية داخل المجتمع المدرسي.
واوضحت النتائج ان هناك فجوة كبيرة في مستويات النشاط البدني حيث لا يمارس الرياضة بشكل يومي لمدة ساعة سوى 12 بالمئة من الطلبة. وبينت الارقام ان نسبة الطلبة الذين يعانون من زيادة الوزن في المدارس الخاصة وصلت الى 42.5 بالمئة وهي نسبة اعلى بشكل ملحوظ مقارنة بالمدارس الحكومية التي سجلت 30.3 بالمئة.
واكدت الجهات الصحية ان هذه المؤشرات دفعت الى اتخاذ حزمة من القرارات العاجلة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لضبط البيئة الغذائية داخل الحرم المدرسي. واضافت ان الهدف من هذه الخطوات هو الحد من عوامل الخطورة التي تساهم في تفاقم هذه الظاهرة بين صفوف النشء.
اجراءات وقائية ورقابة صارمة على المقاصف
وبينت الوزارة انها وجهت تعليمات حازمة تتضمن قائمة بالاصناف الغذائية الممنوع تداولها في المقاصف المدرسية لضمان سلامة الطلبة. واوضحت ان هذه القائمة تشمل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمنتجات التي تحتوي على منكهات صناعية واصباغ ضارة اضافة الى اصناف الشيبس غير الصحية.
وتابعت الوزارة خططها من خلال تفعيل لجان فنية مشتركة تضم مؤسسة الغذاء والدواء لمراقبة المقاصف بشكل دوري وميداني. واكدت ان هذه اللجان ستتولى التحقق من مدى الالتزام بالاشتراطات الصحية المعتمدة لضمان تقديم خيارات غذائية تعزز صحة الطلاب بدلا من الاضرار بها.
واضافت ان تعزيز الرقابة لا يقتصر فقط على نوعية الغذاء بل يمتد ليشمل تقييم البيئة المدرسية بشكل عام. وبينت ان العمل جارٍ على توحيد الجهود بين كافة المؤسسات الوطنية لضمان تطبيق هذه المعايير في جميع المحافظات دون استثناء.
تعزيز النشاط البدني كركيزة اساسية
وشددت الوزارة على ضرورة جعل النشاط البدني جزءا لا يتجزأ من اليوم الدراسي وعدم استبدال حصص التربية الرياضية بمواد اكاديمية اخرى. واوضحت ان تفعيل الطابور الصباحي والاستراحات بتمارين خفيفة يعد خطوة فعالة لتحريك الطلبة وتشجيعهم على ممارسة الرياضة بشكل مستمر.
وبينت ان الاستراتيجية الجديدة تشمل توسيع قاعدة البطولات الرياضية المدرسية لتشمل كافة الطلاب وليس فقط الرياضيين منهم. واكدت ان توفير بيئة مدرسية محفزة وآمنة يعد من اولويات المرحلة القادمة للوقاية من الامراض غير السارية المرتبطة بقلة الحركة.
وختمت الوزارة بالتأكيد على اهمية رفع الوعي الصحي لدى الطلاب واولياء الامور حول اهمية تبني سلوكيات غذائية سليمة. واضافت ان الاستثمار في صحة الطلبة اليوم هو الضمان الاكبر لمستقبل اجيال اكثر نشاطا وحيوية وقدرة على العطاء.















