+
أأ
-

وعود ترامب المالية تثير مخاوف اقتصادية حول الدين العام الامريكي

{title}
بلكي الإخباري

يثير الوعد الاخير الذي اطلقه الرئيس الامريكي دونالد ترامب بمنح كل مواطن بالغ مبلغ خمسة الاف دولار جدلا واسعا في الاوساط الاقتصادية حول تداعياته المباشرة على الميزانية العامة للولايات المتحدة. وتشير التقديرات الاولية الى ان تنفيذ هذا المقترح قد يضيف اكثر من تريليون دولار الى عجز الموازنة والدين العام مما يضع الاقتصاد امام تحديات جديدة.

واكد روب ميلين الاكاديمي المتخصص في الدراسات العالمية ان هذا الانفاق الضخم سيؤدي بشكل شبه مؤكد الى رفع معدلات التضخم في البلاد. واضاف ان هذه الخطوة قد تكرر سيناريو الدعم الحكومي الذي تم تقديمه خلال فترة الجائحة والذي تسبب في ارتفاع مستويات التضخم الى ارقام قياسية لم تشهدها امريكا منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وبين ميلين ان تحقيق هذا الوعد يتطلب مسارا قانونيا معقدا عبر موافقة مجلسي الكونغرس على تخصيص الاموال اللازمة. واوضح ان الاعتماد على الميزانية العامة في ظل وجود عجز سنوي يقدر بتريليوني دولار يجعل من توفير هذه السيولة عبئا اضافيا يفاقم ازمة الدين العام التي تجاوزت مؤخرا حاجز الاربعين تريليون دولار.

مخاطر التضخم وتحديات التمويل

وكشف ترامب عن خطته خلال مؤتمر للحزب الجمهوري مؤكدا عزمه تنفيذ هذه المبادرة في حال سيطر حزبه على مقاعد البرلمان. واشار الى ان التمويل قد لا يحتاج بالضرورة الى مسارات تقليدية وهو ما يفتح الباب امام تساؤلات قانونية وسياسية حول مصدر هذه الاموال الضخمة.

واظهرت تحليلات اقتصادية ان ضخ مبالغ نقدية مباشرة في السوق قد يؤدي الى ضغوط تضخمية كبيرة. وشدد الخبراء على ان الفجوة المستمرة بين الايرادات والنفقات الحكومية تعد السبب الرئيسي وراء تضخم الدين العام الامريكي الذي اصبح يشكل تهديدا هيكليا لاستقرار الاقتصاد في المستقبل.

واوضح متابعون للشأن الامريكي ان هناك اقتراحات بديلة ظهرت داخل اروقة السياسة الامريكية حول كيفية تغطية هذه التكاليف. واكدت بعض الاصوات داخل الكونغرس امكانية البحث عن صناديق تمويلية مختلفة لتنفيذ هذه الوعود دون الحاجة الى مزيد من الاقتراض الذي قد يرهق كاهل الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.