+
أأ
-

موجات نزوح قياسية في اليمن وتفاقم المعاناة الانسانية تحت وطاة التصعيد

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير اممية حديثة عن ارتفاع حاد في معدلات النزوح داخل اليمن خلال الشهر الحالي، حيث اضطر اكثر من مئة وخمسة وعشرين الف شخص لترك منازلهم بحثا عن ملاذ امن بعيدا عن مناطق النزاع والعمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر، واوضحت البيانات ان هذه الموجة من النزوح تشمل نحو ثمانية عشر الف اسرة تعيش ظروفا معيشية بالغة القسوة في ظل تراجع المساعدات الاغاثية.

وبينت الامم المتحدة ان العمليات العدائية ادت الى سقوط عشرات الضحايا بين المدنيين خلال الاسابيع القليلة الماضية، حيث رصدت الفرق الميدانية اصابة اكثر من اربعين شخصا بينهم اطفال ونساء سقطوا نتيجة هذه المواجهات، واكدت المنظمة ان هذه الارقام تضع ضغوطا اضافية على القطاعات الانسانية التي تعاني اصلا من عجز كبير في التمويل ونقص حاد في الامدادات الضرورية لاستمرار عمليات الانقاذ.

واضافت الهيئات الاغاثية ان الوصول الى المناطق المتضررة لا يزال يواجه قيودا امنية معقدة، حيث تعاني فرق الاغاثة من صعوبة التنقل عبر الطرق الرئيسية التي اصبحت غير سالكة او خاضعة لسيطرة تمنع وصول المساعدات، وشددت على ضرورة احترام القانون الدولي الانساني لضمان سلامة المدنيين وتسهيل مرور القوافل الاغاثية الى المجتمعات التي باتت تفتقر الى ابسط مقومات الحياة.

تحديات اللجوء والضغط على دول الجوار

واشارت التقارير الى ان تداعيات التصعيد لم تتوقف عند حدود الداخل اليمني، بل امتدت لتشمل تدفقات بشرية نحو جيبوتي هربا من جحيم النزاع، واوضحت ان اكثر من الفين وثلاثمئة شخص وصلوا بالفعل الى منطقة اوبوك خلال الايام الماضية وسط توقعات بارتفاع هذه الاعداد بشكل كبير في حال استمرار وتيرة العمليات العسكرية الحالية.

واكدت الفرق الميدانية في جيبوتي انها تعمل على مدار الساعة لاستقبال الفارين في مواقع مخصصة، حيث يتم تقديم الخدمات الاساسية من ماء وغذاء ومأوى كاستجابة طارئة، وبينت ان القدرات المتاحة حاليا تواجه ضغوطا هائلة نتيجة التدفق المستمر، مما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا لتوفير موارد اضافية تلبي الاحتياجات المتزايدة للاجئين والنازحين.

واوضحت الامم المتحدة ان المسؤولين الميدانيين يجرون تقييمات دورية للوضع لضمان استمرارية الدعم، وشددت على ان الحل يكمن في وقف التصعيد وضمان وصول المساعدات دون عوائق، مؤكدة ان استمرار الوضع على ما هو عليه سيفاقم من الازمة الانسانية التي تعد واحدة من اسوا الازمات على مستوى العالم.