مجلس الامن يضع مضيق باب المندب تحت المجهر الدولي

يستعد مجلس الامن الدولي لعقد جلسة طارئة اليوم الثلاثاء لمناقشة التطورات الامنية المتسارعة في مضيق باب المندب الاستراتيجي، وذلك في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي يشنها الحوثيون وسيطرتهم على مواقع حيوية مطلة على هذا الممر المائي الهام، وتأتي هذه الخطوة بناء على طلب فرنسي باعتبارها الدولة التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس في الوقت الراهن.
واوضحت مصادر دبلوماسية ان الاجتماع الذي سينعقد بتوقيت نيويورك سيشهد مشاركة واسعة لمناقشة التداعيات الخطيرة للوضع الميداني، ومن المنتظر ان تستمع الدول الاعضاء الى كلمات رسمية من ممثلي اليمن والسعودية لتوضيح اخر المستجدات والانتهاكات التي تهدد حركة الملاحة الدولية في البحر الاحمر.
واكدت التقارير الميدانية ان الحوثيين نجحوا في توسيع نطاق سيطرتهم خلال الايام الماضية بعد هجمات مباغتة، مما مكنهم من فرض قبضتهم على مناطق واسعة من الساحل الغربي لليمن، وهي التطورات التي تزامنت مع معارك ضارية اسفرت عن خسائر بشرية كبيرة ووضعت الممر الاستراتيجي الذي يربط القارات تحت تهديد مباشر.
تداعيات التصعيد العسكري على الملاحة الدولية
وبينت التحركات الاخيرة ان الصراع في اليمن عاد ليتصدر واجهة المشهد الاقليمي، خاصة مع تجدد المواجهات المباشرة والتوترات المرتبطة بالصراعات الدولية في المنطقة، حيث اتهم الحوثيون اطراف اقليمية بفرض قيود عسكرية وهو ما دفعهم لاعلان حصار بحري والتهديد باستهداف المنشات النفطية وناقلات الطاقة.
واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تنهي عمليا اي فرص للتهدئة او الهدنة التي كانت قائمة سابقا بين الحكومة اليمنية والحوثيين، مما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار تهدد امن الملاحة العالمية وتستوجب تدخلا دوليا عاجلا لضبط ايقاع الاحداث وحماية الممرات المائية من اي استهداف مستقبلي.
وشدد المجتمع الدولي على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في باب المندب كونه شريانا رئيسيا للتجارة العالمية، ومن المتوقع ان يسفر اجتماع مجلس الامن عن قرارات حاسمة تهدف الى الحد من نفوذ الميليشيات في المناطق الساحلية ومنع انهيار الوضع الامني بشكل اكبر في هذه المنطقة الحساسة من العالم.


















