+
أأ
-

مقابر جماعية تحت الركام تفتح ملف الانتهاكات الدولية في غزة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير اممية حديثة عن فظائع جديدة تظهر من تحت انقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، حيث اثار اكتشاف رفات مئات الضحايا مخاوف حقوقية عميقة من ارتكاب جرائم حرب خلال العمليات العسكرية المستمرة. واوضح مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك ان استخراج جثث عائلات باكملها، تضم نساء واطفالا، يضع المجتمع الدولي امام تساؤلات جدية حول مدى التزام الاطراف بالقانون الدولي الانساني في ظل حجم الدمار الهائل الذي حول احياء سكنية كاملة الى مقابر مفتوحة. واكد تورك ان هذه المشاهد المروعة تعيد الى الواجهة التحقيقات السابقة التي اشارت الى احتمالية تعمد استهداف مواقع مدنية، مما يستدعي تدخلا عاجلا لتوثيق الادلة قبل ضياعها تحت ملايين الاطنان من الركام.

تحديات انتشال الضحايا وتراكم الانقاض

واضافت البيانات الصادرة عن الدفاع المدني الفلسطيني ان طواقم الانقاذ تمكنت من انتشال مئات الجثث في مناطق متفرقة، الا ان العملية لا تزال تصطدم بعوائق كبيرة تفرضها سلطات الاحتلال، خاصة مع منع دخول الآليات الثقيلة اللازمة لرفع الحطام. وبينت السلطات المحلية ان آلاف المفقودين لا يزالون عالقين تحت الانقاض، معربة عن خشيتها من ان ما تم العثور عليه حتى الان يمثل جزءا يسيرا من حجم المأساة الحقيقية التي خلفتها الغارات المكثفة وعمليات الهدم الممنهجة للمناطق السكنية. وشدد المسؤولون الامميون على ان بقاء الجثث تحت الانقاض لفترات طويلة يطمس معالم الجريمة ويصعب من عمليات التعرف على هوية الضحايا.

مطالبات دولية بفتح تحقيق مستقل

واشار التقرير الى ان استمرار عمليات الهدم بالجرافات في المناطق التي تتواجد فيها القوات الاسرائيلية يتم دون اي اعتبار لحرمة الموتى، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لمحو الادلة الميدانية التي قد تدين العمليات العسكرية. واكدت المقررة الخاصة للامم المتحدة فرانشيسكا البانيزي على ضرورة السماح للجان تحقيق دولية بالوصول الفوري الى كافة المواقع المتضررة، لضمان حفظ الادلة والقيام بعمليات فحص جنائي دقيقة تسبق اي محاولات لاعادة الاعمار. واظهرت الاحصائيات الاخيرة ان قطاع غزة يواجه كارثة بيئية وانسانية مع تراكم عشرات الملايين من الاطنان من الحطام التي قد تستغرق سنوات طويلة لازالتها، مما يجعل من ملف الضحايا تحت الانقاض قضية حقوقية ملحة تتصدر المشهد العالمي.