+
أأ
-

مراكز بيانات محصنة تحت الارض استراتيجية اماراتية جديدة لحماية الطفرة التقنية

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الامارات نحو تبني حلول هندسية غير مسبوقة لحماية بنيتها التحتية الرقمية من خلال دراسة مقترحات لانشاء مراكز بيانات تحت الارض. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى تحصين المعلومات الحساسة ومنع اي تأثيرات خارجية قد تعطل خدمات السحابة الالكترونية في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة التي باتت تفرض تحديات جديدة على قطاع التكنولوجيا.

واوضحت التقارير المتابعة لهذا الملف ان السلطات الاماراتية بدأت بالفعل في اعادة تقييم خططها التوسعية المتعلقة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي العملاقة. وياتي هذا التوجه كاستجابة مباشرة للمخاطر الامنية التي قد تهدد المنشات الحيوية وهو ما دفع المعنيين للبحث عن بدائل اكثر امانا لضمان استمرارية الاعمال الرقمية في الدولة.

واكد خبراء تقنيون ان هذا التحول نحو التحصين الجوفي سيؤدي الى ارتفاع ملحوظ في تكاليف البناء والتجهيز التقني. ورغم هذه الاعباء المالية الاضافية الا ان الهدف يبقى تعزيز الامن السيبراني وحماية البيانات من اي تهديدات محتملة قد تطال المنشات التقليدية الموجودة فوق سطح الارض.

اعادة هيكلة البنية التحتية الرقمية في الامارات

وبينت المعلومات ان الامارات بدأت في مراجعة مشروع ضخم لمركز بيانات الذكاء الاصطناعي الذي كان من المفترض ان يكون مجمعا واحدا بمساحات شاسعة في ابوظبي. واظهرت المراجعات الجديدة ان التوجه الحالي يميل نحو توزيع مراكز البيانات على شبكة واسعة من المواقع الجغرافية المتفرقة لتقليل المخاطر المتركزة في نقطة واحدة.

وكشفت مصادر مطلعة ان السياسات المتعلقة بسيادة البيانات شهدت مرونة مؤقتة سمحت لبعض المؤسسات بنقل بياناتها الى خارج البلاد بشكل احترازي. واضافت هذه المصادر ان العمل لا يزال جاريا لاستعادة كفاءة المنشات السحابية المحلية مع التركيز المكثف على دمج انظمة حماية متطورة قادرة على التصدي للطائرات المسيرة والتهديدات الجوية الاخرى.

وشدد المخططون على ان هذه الاستراتيجية الدفاعية تعكس واقعية السلطات في التعامل مع المتغيرات الامنية الراهنة. ويهدف هذا النهج الى خلق توازن دقيق بين الطموح في قيادة قطاع الذكاء الاصطناعي عالميا وبين ضرورة توفير بيئة امنة ومستقرة للبنية التحتية المعلوماتية التي تعتبر عصب الاقتصاد الحديث.