فرص جيوسياسية استثنائية امام اسرائيل وسط تحذيرات من الفشل في استغلالها

كشف تقرير عسكري حديث عن وجود نافذة فرص استثنائية امام اسرائيل قد لا تتكرر الا كل عدة عقود وسط تحولات كبرى تشهدها منطقة الشرق الاوسط. واوضح التقرير ان هذه التطورات تمنح تل ابيب امكانية قيادة تحركات سياسية نوعية مع قوى اقليمية وازنة مثل السعودية ومصر والاردن ودول الخليج الاخرى. وبين الكاتب ان الوضع الحالي في لبنان وتراجع نفوذ ايران في المنطقة يمثلان ركيزة اساسية لهذه الفرصة التاريخية التي تتطلب رؤية استراتيجية واضحة بعيدا عن الحسابات الضيقة.
ازمة المؤسسة العسكرية وتحديات التمويل
واشار التقرير الى ان الواقع داخل الجيش الاسرائيلي يعاني من فجوات عميقة تثير القلق منذ احداث السابع من اكتوبر. واضاف ان المؤسسة الامنية واجهت نقصا حادا في المعدات واللوجستيات اضطر القادة للجوء الى حلول ارتجالية لتوفير قطع الغيار والادوات الضرورية لاستمرار العمليات. واكد ان العجز المالي للجيش الذي يتجاوز 40 مليار شيكل يمثل عقبة رئيسية تعطل جاهزية القوات في جبهات متعددة.
الخلافات السياسية وتداعياتها على الامن
وبين التقرير ان الخلافات السياسية الداخلية تعيق قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات استراتيجية حاسمة في وقت تشتعل فيه سبع ساحات قتال مفتوحة. واوضح ان الانشغال بالمعارك السياسية حول تمويل الميزانية الدفاعية يضعف من تماسك الدولة ويحول الامن القومي الى مادة للمزايدات الحزبية. وشدد على ان غياب التعلم من دروس الماضي يعكس حالة من الغرور السياسي التي قد تضيع على اسرائيل هذه الفرصة النادرة في اعادة تشكيل التحالفات الاقليمية.
مستقبل التحالفات الاقليمية والفرص الضائعة
واظهرت التحليلات ان المنطقة تمر بمرحلة اعادة هيكلة واسعة النطاق تتطلب حكمة في ادارة الملفات الخارجية والداخلية على حد سواء. واضاف التقرير ان التحدي الحقيقي يكمن في ما اذا كانت القيادة الاسرائيلية ستغلب المصلحة الوطنية العليا على اللعبة السياسية الصغيرة التي باتت تشكل العائق الاكبر امام الاستقرار. واكد ان العالم يراقب التحركات القادمة في ظل المتغيرات الدولية التي قد تغير موازين القوى في الشرق الاوسط بشكل جذري.


















