+
أأ
-

تصعيد استيطاني خطير واقتحامات عسكرية تضرب مناطق جنوب الخليل

{title}
بلكي الإخباري

شهدت مناطق مسافر يطا جنوب الخليل صباح اليوم اعتداءات واسعة نفذها مستوطنون مدججون بالسلاح وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال التي كثفت من تواجدها الميداني. حيث اقدمت مجموعات استيطانية على اضرام النار في مسكن وغرفة زراعية مملوكة لمواطنين فلسطينيين في قرية التوانة، في خطوة تعكس تصاعد وتيرة الانتهاكات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في هذه المناطق الحيوية.

واوضحت المعطيات الميدانية ان المستوطنين لم يكتفوا بعمليات الحرق، بل تعمدوا خط شعارات عنصرية تحريضية على جدران منازل المواطنين في المنطقة، مما زاد من حالة التوتر بين الاهالي الذين يعانون اصلا من ممارسات التضييق اليومية. وبين شهود عيان ان هذه الاعمال التخريبية تمت تحت غطاء امني من قبل جنود الاحتلال المتواجدين في محيط مستوطنة حافات معون.

واكدت مصادر محلية ان وتيرة الاعتداءات اتخذت منحى تصاعديا في الاونة الاخيرة، حيث شملت مهاجمة المنازل والمركبات واقتحام الممتلكات الخاصة، فضلا عن نصب بيوت متنقلة تهدف الى التوسع الاستيطاني على حساب اراضي الفلسطينيين في مسافر يطا.

عمليات عسكرية واقتحامات ميدانية في يطا

وكشفت تقارير ميدانية عن تنفيذ قوات الاحتلال لعملية انزال جوي لعدد من الجنود بالتزامن مع اقتحام واسع لمدينة يطا، حيث انتشرت القوات في منطقة فتوح باعداد كبيرة. واشار جيش الاحتلال في تبريراته المعتادة الى ان هذه التحركات العسكرية تندرج ضمن اطار تدريبات ميدانية في المنطقة، وهو ما اثار مخاوف العائلات من استمرار هذه الاقتحامات.

واضافت المصادر ان الانتهاكات امتدت لتشمل منطقة خلة الحمص، حيث نقل المستوطنون معدات بناء بهدف توسعة البؤر الاستيطانية القائمة، مع اقتحام مساكن المواطنين في المنطقة وترهيب ساكنيها. وشدد الاهالي على ان هذه الممارسات تهدف بوضوح الى فرض واقع جديد يضيق الخناق على السكان الاصليين.

وتابعت التقارير ان حالة من الظلام خيمت على عدد من منازل المواطنين في واد الرخيم، وذلك بعد ان اقدم مستوطنون على قطع واحراق كابل الكهرباء الرئيسي المغذي للمنطقة، مما ادى الى انقطاع التيار عن العائلات منذ ساعات الليل، في ظل استمرار مسلسل التخريب الممنهج الذي يستهدف البنية التحتية الفلسطينية.