+
أأ
-

تقليص مخصصات الوقود في سوريا وسط تصاعد الغضب الشعبي

{title}
بلكي الإخباري

اقرت الشركة السورية للوقود اجراءات تقشفية جديدة عبر خفض مخصصات المحروقات لآلياتها الخدمية والادارية بشكل حاد، حيث تم تحديد سقف الاستهلاك بـ 200 لتر لكل بطاقة وقود بغض النظر عن نوع المركبة المستخدمة. وجاء هذا القرار في ظل ازمة خانقة تعصف بقطاع الطاقة وتلقي بظلالها على حركة النقل والخدمات العامة، بينما تم استثناء الآليات الحقلية التي ترتبط طبيعة عملها بمتطلبات تشغيلية خاصة تضمن استمرار الانتاج.

واوضحت الجهات المعنية ان هذه الخطوة تأتي ضمن محاولات السيطرة على استنزاف الموارد المحدودة، في وقت تشهد فيه البلاد حالة من التوتر الشعبي نتيجة الارتفاع المستمر في اسعار المشتقات النفطية. وبينت التقارير الميدانية خروج احتجاجات واسعة في عدة مناطق سورية تخللها قطع للطرقات واشعال للاطارات، حيث طالب المحتجون بتحسين الواقع المعيشي ومحاسبة المسؤولين عن ادارة ملف الطاقة في البلاد.

واكد اعضاء في مجلس الشعب السوري ضرورة التحرك العاجل لاحتواء الازمة، حيث تقرر استدعاء وزير الطاقة الى قبة البرلمان لمساءلته حول التداعيات الاقتصادية لقرارات رفع الاسعار. وشدد البرلمانيون على اهمية تقديم ايضاحات شفافة للمواطنين حول اسباب هذا التدهور في توفر المحروقات والحلول المقترحات الكفيلة بتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

تداعيات ازمة الوقود على الشارع السوري

واضافت وزارة الطاقة في تبريراتها ان الازمة ناجمة عن اضطرابات سلاسل الامداد العالمية المرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز، اضافة الى توقف مصفاة بانياس عن العمل بسبب عمليات الصيانة الدورية. وكشفت هذه المبررات عن حجم التحديات التي تواجه قطاع التكرير المحلي، مما يضع الحكومة امام ضغوط متزايدة لتأمين احتياجات السوق الداخلي وتخفيف حدة الازمة التي اثرت بشكل مباشر على قطاع النقل والمواصلات.

واظهرت التطورات الاخيرة ان الشارع السوري لم يعد يتقبل التبريرات الحكومية المتعلقة بارتفاع الاسعار، خاصة مع تزايد الاعباء المالية على الاسر بالتزامن مع استحقاقات معيشية اخرى. وتابعت الجهات الرقابية حالة الغضب التي عمت المدن السورية، حيث ارتفعت اصوات تطالب بتغيير السياسات المتبعة في ادارة ملف المحروقات لضمان استقرار الاسعار وتوفير المواد الاساسية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.