مواجهة ساخنة حول اخلاقية الجيش الاسرائيلي بعد عرض فيلم نازا

تصاعدت حدة التوترات داخل الاوساط السياسية والعسكرية في اسرائيل على خلفية الجدل الواسع الذي اثاره الفيلم الوثائقي نازا للمخرجين يوفال ابراهام وراشيل تسور. ووسط هذه الاجواء المشحونة خرجت قيادات عسكرية لتدافع بشراسة عن صورة المؤسسة العسكرية نافية كافة الانتقادات الدولية والمحلية التي وجهت لعمليات الجيش في غزة. واكدت القيادات ان الجيش يلتزم باقصى درجات المعايير الاخلاقية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين.
واشار مسؤولون عسكريون خلال فعاليات رسمية الى ان ما يتعرض له الجيش من اتهامات ليس سوى محاولات لتشويه السمعة عبر استخدام روايات لا اساس لها من الصحة. واضافوا ان المبدأ الثابت هو حماية الدولة والالتزام بالقوانين الدولية رغم التحديات الميدانية المعقدة. وبينت التصريحات ان هناك توجها رسميا لرفض اي محاولة للتشكيك في نزاهة القرارات العسكرية التي يتخذها الافراد في الميدان.
واوضح بيان عسكري ان العمليات التي يتم تنفيذها تخضع لرقابة صارمة تهدف لتجنب ايذاء المدنيين قدر الامكان. وشدد القادة على ان الادعاءات الواردة في الاعمال الفنية الاخيرة تفتقر للمصداقية وتعتبر افتراءات تهدف للنيل من مكانة المؤسسة العسكرية. واكدوا ان الدولة لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه الحملات التي تصفها بانها تضر بالمصلحة الوطنية العليا.
تداعيات سياسية وقانونية للفيلم المثير للجدل
واظهرت ردود الفعل الرسمية غضبا عارما حيث طالبت اصوات سياسية باتخاذ اجراءات قانونية قاسية ضد صناع الفيلم وصلت الى حد المطالبة بسحب الجنسية بتهم الخيانة. واضافت المصادر ان المدعي العسكري العام تلقى توجيهات ببحث كافة المسارات القانونية المتاحة للرد على المحتوى الذي وصف بانه صادم. واكدت الحكومة ان الروايات التي تروج لعمليات ممنهجة هي محض اكاذيب تهدف لزعزعة استقرار السردية الرسمية.
واشار المراقبون الى ان الفيلم حظي بترحيب دولي واسع بعد عرضه في مهرجان البندقية السينمائي حيث اشاد النقاد بالشهادات التي تضمنها العمل. واضاف المخرجون ان الهدف من الفيلم هو تسليط الضوء على حقائق ميدانية تتطلب تحقيقا دوليا مستقلا. وبينما يشتد الصراع بين الرواية الرسمية والشهادات الموثقة في الفيلم تظل التساؤلات حول المعايير الاخلاقية قائمة في ظل ضغوط دولية متزايدة للمساءلة.


















