مزارعو القنيطرة يطالبون الاندوف بتامين محاصيلهم وسط توترات حدودية

شهدت منطقة الجولان لقاء موسعا جمع وفدا من قوات الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك المعروفة باسم الاندوف مع اهالي القرى الحدودية في محافظة القنيطرة. وجاء هذا الاجتماع في ظل تزايد المخاوف الشعبية من التبعات الامنية التي تعيق الحياة اليومية للسكان وتؤثر بشكل مباشر على استقرارهم المعيشي في محيط خط فض الاشتباك.
واكد الاهالي خلال اللقاء على ضرورة تعزيز الحضور الاممي وتكثيف الدوريات الميدانية خاصة خلال ساعات الليل. واوضح السكان ان هذه الفترة تشهد تحركات وتوغلات عسكرية متكررة في محيط قراهم مما يفرض واقعا امنيا صعبا يتطلب تدخلا عاجلا من القوات الدولية لحماية المدنيين.
وبين المواطنون خلال حديثهم ان الوضع الامني القلق انعكس سلبا على النشاط الزراعي الذي يعد الركيزة الاساسية لاقتصاد المنطقة. واشاروا الى ان المزارعين يواجهون صعوبات بالغة في الوصول الى اراضيهم الواقعة قرب الشريط الفاصل مما يهدد قدرتهم على استثمار الارض وجني المحاصيل في مواعيدها المحددة.
حلول عملية لدعم الموسم الزراعي
واضاف السكان ان موسم قطاف الزيتون يقترب بسرعة مما يستدعي وضع آلية اكثر تنظيما وامانا تتيح للمزارعين الوصول الى بساتينهم دون التعرض لمخاطر التوترات القائمة. وشدد الاهالي على ان حماية هذا الموسم تشكل اولوية قصوى لضمان استمرار مصدر رزقهم الوحيد في ظل الظروف الراهنة.
وكشفت مصادر مطلعة ان وفد الاندوف استجاب للمطالب ووعد ببحث امكانية اصدار بطاقات تعريف خاصة بالمزارعين لتنظيم حركة دخولهم الى الاراضي القريبة من خط فض الاشتباك. واشار الوفد الى ان هذه الخطوة قد تتم على غرار الاجراءات التي طبقت سابقا لمزارعي بلدة الرفيد بهدف تسهيل مهامهم الزراعية.
واكدت اللقاءات المستمرة بين الاندوف والاهالي على رغبة الطرفين في الحد من تداعيات التوتر الامني على حياة المدنيين. واظهرت النقاشات ان استمرار المراقبة الدولية الفعالة يظل المطلب الرئيسي للسكان لضمان استقرار المنطقة الزراعية والحد من الانتهاكات التي تعطل حياة المزارعين السوريين.


















