+
أأ
-

غزو الخضار والفواكه السورية لاسواق الخليج وتفاصيل حركة التصدير اليومية

{title}
بلكي الإخباري

تشهد حركة تصدير المنتجات الزراعية السورية نشاطا لافتا في الاونة الاخيرة حيث تتدفق كميات ضخمة من الخضار والفواكه نحو اسواق دول الخليج العربي لتلبية الطلب المتزايد على الاصناف السورية التي تتميز بجودة عالية وتنوع فريد في مواسمها الزراعية.

واكدت بيانات حديثة صادرة عن تجار سوق الهال في دمشق ان عمليات الشحن الخارجي سجلت ارقاما قياسية خلال الايام الماضية اذ تجاوز حجم الصادرات 10 الاف طن من المحاصيل المتنوعة التي نقلت عبر مئات البرادات المجهزة للتصدير.

وبينت الارقام ان المعدل اليومي لحركة الشحن يصل الى 30 برادا محملة بمختلف الاصناف الزراعية حيث تبلغ حمولة البراد الواحد حوالي 25 طنا مما يعكس حجم التبادل التجاري النشط بين سوريا ودول المنطقة.

واقع الاسعار وتحديات المزارع السوري

واوضح مختصون في قطاع التصدير ان قائمة المواد المصدرة تتركز بشكل اساسي على الفواكه اضافة الى البطاطا والبندورة التي تحظى بقبول واسع لدى المستهلك الخليجي نظرا لمواصفاتها التنافسية في الاسواق الدولية.

واشار المتابعون للملف الزراعي الى ان ارتفاع اسعار الخضراوات في السوق المحلي السوري يعود بالدرجة الاولى الى انتهاء الموسم الصيفي وارتفاع تكاليف التبريد وتوفير الطاقة الكهربائية اضافة الى كون المعروض حاليا يمثل بقايا المواسم الاخيرة.

وشدد المزارعون على ان هوامش الربح اصبحت ضئيلة جدا بل ان بعضهم يتكبد خسائر فادحة نتيجة تباين اسعار الجملة عن التكاليف الفعلية للزراعة مطالبين بضرورة التدخل الحكومي العاجل لدعم مدخلات الانتاج.

مطالب بدعم القطاع الزراعي لضمان الاستمرارية

واكد القائمون على حركة السوق ان هناك ضرورة ملحة لتوفير دعم حقيقي لمستلزمات الانتاج خاصة المازوت الزراعي والاسمدة والبذار لضمان استمرار دوران عجلة الانتاج والحفاظ على تنافسية المنتج السوري في الاسواق الخارجية.

واضافت المصادر ان اسعار البيع في سوق الجملة تعتبر منخفضة جدا بالنسبة للمزارع في حين يراها المواطن مرتفعة مقارنة بدخله المحدود مما يخلق فجوة كبيرة تتطلب حلولا هيكلية تعيد التوازن لسلسلة التوريد.

ولفتت التقارير الى ان دعم المزارع بتسعيرة مخفضة للوقود مقارنة بقطاع المعامل يعد خطوة استراتيجية ضرورية لخفض التكاليف النهائية للمحاصيل وضمان استدامة التصدير الذي يعد مصدرا حيويا للعملة الصعبة.