+
أأ
-

نهاية حقبة استثنائية.. سوريا تطيح بمحكمة الارهاب وتنهي اثارها القانونية

{title}
بلكي الإخباري

شهد المشهد القضائي السوري تحولا جذريا مع اتخاذ خطوات رسمية لانهاء العمل بمحكمة الارهاب التي شكلت لسنوات طويلة ملفا شائكا وعنوانا للكثير من التجاوزات القانونية التي طالت شريحة واسعة من السوريين. كشفت هذه الخطوة عن توجه جدي لطي صفحة الاحكام الغيابية ومصادرة الاموال التي كانت تتم وفق صلاحيات واسعة واستثنائية منحت لهذه المحكمة منذ تاسيسها عام 2012.

واوضحت مصادر قانونية ان القرار ياتي في سياق ترتيب البيت الداخلي وتصحيح المسارات القضائية التي تاثرت بوجود قانون مكافحة الارهاب ذي التعريفات الفضفاضة. وبينت التحركات ان الهدف الاساسي هو رفع الظلم عن المتضررين الذين خسروا ممتلكاتهم او تعرضوا للملاحقة بسبب انشطة مدنية لا ترقى لمستوى الجرائم الجنائية.

واكدت التقارير ان الغاء المحكمة يضع المنظومة القضائية امام تحديات كبيرة تتطلب فرزا دقيقا بين الملفات الجنائية والاتهامات السياسية. واضافت ان العمل جارٍ لضمان معالجة الاثار المترتبة على المرسوم 63 الخاص بتجميد الاموال وضمان حقوق الافراد الذين تضرروا من قرارات المحكمة السابقة.

استحقاقات المرحلة الانتقالية ومصير القوانين الاستثنائية

وبينت التطورات الاخيرة ان هذا التوجه لا يقف عند حدود محكمة الارهاب فحسب بل يمتد ليشمل مراجعة شاملة للقوانين التي استخدمت كادوات للضغط والتقييد. واظهرت المعطيات ان هناك نقاشات جدية حول مصير القانون رقم 49 المتعلق بمنتسبي جماعة الاخوان المسلمين بهدف ابطال مفاعيله واغلاق ملفاته نهائيا.

واوضحت الجهات المعنية ان عملية اعادة الحقوق ستكون معقدة وتتطلب اليات قانونية شفافة لتعويض المتضررين عن الخسائر المادية التي لحقت بهم. وشددت على ضرورة التمييز بين اعمال العنف الحقيقية التي تستوجب القضاء المختص وبين الملفات التي بنيت على خلفيات سياسية او مدنية.

واضافت ان المرحلة القادمة ستشهد تشكيل لجان متخصصة للنظر في المظالم الفردية وضمان عدم تكرار التجاوزات التي حدثت في السابق. واكدت ان بناء قضاء عادل ومستقل يظل الغاية الاسمى لضمان استقرار المجتمع السوري في ظل التحولات السياسية الكبرى التي تمر بها البلاد.