تحرك ديبلوماسي في واشنطن ولبنان يضع حدا للخروقات الاسرائيلية

سجلت الديبلوماسية اللبنانية موقفا حازما خلال لقاء جمع سفيري لبنان واسرائيل في العاصمة الامريكية واشنطن حيث تم التاكيد على رفض بيروت القاطع لكافة الخروقات الاسرائيلية الميدانية. واوضحت السفيرة اللبنانية ندى معوض خلال الاجتماع الذي استضافته الخارجية الامريكية ضرورة التزام الجانب الاسرائيلي بالاتفاقيات المبرمة مشيرة الى ان اللقاء اتسم بطابع تقني بحت لاستعراض اخر المستجدات الميدانية والسياسية.
واضافت المصادر ان هذا التحرك ياتي في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي لتحريك جمود المفاوضات بين الجانبين في ظل تباين في وجهات النظر حول اليات التنفيذ. وبينت التحركات الاخيرة ان السفير الامريكي لدى بيروت كثف من زياراته الميدانية الى جنوب لبنان للاطلاع على التحديات القائمة والتقدم المحرز في المناطق التي تشهد توترا امنيا مستمرا.
واكدت التقارير ان هذا الاجتماع تزامن مع تأجيل جولة مفاوضات كانت مقررة في روما الى شهر اكتوبر المقبل مما يعكس حالة عدم الاستقرار في مسار الحوار المباشر. واشار مسؤولون الى ان النقاشات تركزت على مواصلة تنفيذ صيغة الاطار التي تم التوقيع عليها برعاية امريكية لضمان استقرار الاوضاع في المناطق الحدودية.
موقف لبنان الثابت من السيادة الوطنية
وشدد الرئيس اللبناني جوزيف عون في سياق متصل على ان لبنان لا يخوض مفاوضات جديدة في الوقت الراهن بل يتمسك بالثوابت الوطنية التي تضمن الانسحاب الاسرائيلي الكامل. واوضح ان اولويات الدولة تتمثل في عودة النازحين واعادة الاعمار والافراج عن الاسرى كخطوات لا يمكن التنازل عنها لضمان استعادة السيادة على كافة الاراضي اللبنانية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان اسرائيل لا تزال تواصل هجماتها على الجنوب رغم توقيع صيغة الاطار في واشنطن في يونيو الماضي. واظهرت الاحصاءات ان هذه العمليات العسكرية خلفت دمارا واسعا واعباء اقتصادية تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والانساني في البلاد.
وبين المحللون ان اتفاق الاطار قد يواجه صعوبات في التنفيذ قبل انتهاء الانتخابات الاسرائيلية المقررة في اكتوبر. واكدت القاهرة من جانبها دعمها الكامل لسيادة لبنان ووحدته ورفضها التام للانتهاكات الاسرائيلية التي تعرقل مساعي التهدئة والاستقرار في المنطقة.


















