خط احمر يزلزل المنطقة.. السعودية تواجه محاولات استهداف الحرمين وتتوعد الحوثيين برد حاسم

تصاعدت حالة الغضب في العالم الاسلامي عقب محاولة جماعة الحوثي استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة في خطوة وصفتها الرياض بانها تجاوز صارخ لكل الخطوط الحمراء. واكد التحالف العسكري بقيادة السعودية انه لن يتوانى عن اتخاذ كافة الاجراءات الرادعة لحماية المقدسات الاسلامية وضيوف الرحمن من اي سلوك عدائي او ارهابي يهدد امن المملكة واستقرارها. وبين المتحدث باسم التحالف تركي المالكي ان امن الحرمين الشريفين يمثل ثابتا لا يمكن المساس به وان القوات المسلحة السعودية في اعلى درجات الجاهزية للتعامل مع هذه التهديدات بكل حزم وقوة.
واضافت الجماعة الحوثية على لسان قياداتها نفيا قاطعا لهذه الاتهامات واصفة الرواية الرسمية للتحالف بانها مزاعم لا اساس لها من الصحة. وشدد حزام الاسد عضو المكتب السياسي للجماعة في تدوينة له على ان هذه الانباء مجرد تضليل اعلامي لا ينطلي على احد في محاولة لرفض التورط في استهداف المواقع المقدسة. واكدت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين انهم لا يستهدفون المدن المقدسة معتبرين ان هذه الادعاءات تاتي في سياق الضغط العسكري والسياسي المستمر في الحرب الدائرة باليمن.
وكشفت منظمة التعاون الاسلامي عن ادانتها الشديدة لهذه الاعتداءات معتبرة اياها انتهاكا سافرا لحرمة المقدسات واستفزازا لمشاعر ملياري مسلم حول العالم. واظهرت ردود الفعل الدولية تضامنا واسعا مع المملكة حيث وصف رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف المحاولة بانها عمل شنيع وجبان لا يمكن السكوت عنه. واوضح في بيان رسمي ان الدفاع عن الحرمين الشريفين واجب مقدس يحمله كل باكستاني في قلبه مؤكدا وقوف بلاده الكامل الى جانب السعودية في الدفاع عن سيادتها وسلامة اراضيها.
موقف دولي موحد ضد استهداف المقدسات
واكدت رابطة العالم الاسلامي ان النهج الارهابي للجماعة الحوثية لم يعد يقتصر على المواقع العسكرية بل امتد ليشمل مساسا بالمقدسات والمساجد والاعيان المدنية. وبين الشيخ محمد بن عبدالكريم العيسى الامين العام للرابطة ان هذه الافعال تخالف ابسط المبادئ الانسانية وقيم الدين الحنيف وتستوجب موقفا حازما من المجتمع الدولي. واضاف ان الدول الاسلامية مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى برفض هذه الاستهدافات التي تعرض حياة المسلمين للخطر.
وتابع الازهر الشريف ادانته للواقعة مؤكدا ان الاعتداءات على السعودية تمثل خرقا واضحا لمبادئ حسن الجوار ومساسا غير مقبول بالسيادة الوطنية. واكد رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ حافظ محمد طاهر محمود اشرفي ان الجماعة اليمنية تغلق ابواب السلام برفضها المستمر للحوار والحلول السلمية. واوضح ان الهجمات التي طالت مدنا سعودية عدة تسببت في اضرار بالمنشات الحيوية والمدنية مما يعكس اصرار الحوثيين على التصعيد بدلا من دعم فرص الاستقرار الاقليمي.
وكشفت التطورات الميدانية عن اتساع رقعة الصراع حيث يشن الحوثيون هجمات متكررة تستهدف المنشات النفطية والعسكرية في جنوب المملكة. واظهرت البيانات العسكرية ان الجماعة وسعت نفوذها مؤخرا لتسيطر على مناطق حيوية قرب باب المندب مما يهدد الملاحة الدولية في البحر الاحمر. واكد مراقبون ان هذه التطورات تضع المنطقة امام مرحلة جديدة من التوتر ما يستدعي تحركا دوليا فاعلا لوقف هذا العدوان المستمر وحماية الممرات المائية الحيوية من اي تهديدات محتملة.


















