تحرك دولي من باريس لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وضمان استقرار المنطقة

شهدت العاصمة الفرنسية باريس حراكا دبلوماسيا مكثفا تمثل في عقد اجتماع ثلاثي رفيع المستوى ضم الرئيس اللبناني جوزاف عون والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. وتركزت المباحثات حول تعزيز سبل دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية وقوى الامن الداخلي لتمكينها من القيام بمهامها الوطنية في حماية امن البلاد واستقرارها.
واكد القادة خلال اللقاء على محورية استضافة فرنسا لجولة جديدة من مبادرات العقبة الدولية التي تهدف الى صياغة مسارات عملية لدعم لبنان في ظل التحديات الامنية الراهنة. وبين المجتمعون ان هذه الجهود تاتي في اطار حرص دولي مشترك على تحصين لبنان وتعزيز سيادة مؤسساته الرسمية امام مختلف التهديدات.
واشار المجتمعون الى ان الملفات الاقليمية كانت حاضرة بقوة على طاولة النقاش حيث تم استعراض التوترات الخطيرة في غزة والضفة الغربية والقدس. واضاف القادة ان تكثيف العمل الدبلوماسي بات ضرورة ملحة للتوصل الى تهدئة مستدامة تعيد التوازن والاستقرار الى ارجاء المنطقة.
استراتيجية امنية مشتركة ومستقبل التعاون اللبناني الفرنسي
وشدد الرئيس عون على ضرورة تبني رؤية اقليمية موحدة تعتمد على ترابط الامن المشترك عبر تفعيل مشاريع الطاقة والتعاون الاقتصادي والسياسي. واوضح ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتفا دوليا لدعم لبنان في مواجهة الاعتداءات الخارجية والعمل على انجاح المفاوضات الجارية لضمان امن الحدود.
واكد الرئيس اللبناني تقديره للدور الفرنسي الفاعل ومتابعة الرئيس ماكرون الشخصية للملف اللبناني وحرصه على سيادة الدولة. وبين الطرفان اهمية التنسيق المستمر لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل مع التاكيد على ضرورة استئناف مشاريع التنقيب عن النفط والغاز في البلوكات البحرية اللبنانية كركيزة اساسية للانتعاش الاقتصادي.
وكشفت المباحثات عن توافق تام بين باريس وبيروت وعمان على مواصلة التشاور في كافة المجالات الحيوية. واضافت المصادر ان هذا التحرك يمثل رسالة دعم قوية لمؤسسات الدولة اللبنانية في وقت يواجه فيه لبنان استحقاقات امنية واقتصادية تتطلب تضامنا اقليميا ودوليا واسعا.


















