فرصة تاريخية لاعادة بناء لبنان والجيش اللبناني في قلب التحركات الدولية

كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون عن وجود نافذة استراتيجية قد لا تتكرر لتغيير المسار السياسي والامني في لبنان، مؤكدا خلال اجتماعات باريس التحضيرية ان البلاد تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكاتفا دوليا واقليميا واسعا. واوضح ان الاعتداءات الاسرائيلية لم تستثن احدا حيث طالت الاطقم الطبية والاغاثية والاعلامية ودور العبادة وحتى قوات حفظ السلام الدولية في انتهاك صارخ لكل الاعراف والمواثيق الانسانية.
وبين عون ان الهدف من التحركات الحالية يتجاوز مجرد ادارة الازمات المتلاحقة، مشددا على ضرورة استثمار الدعم الخارجي لبناء دولة قوية ومؤسسات فاعلة تكون قادرة على الصمود. واضاف ان الجيش اللبناني يمثل الركيزة الاساسية في هذه المرحلة، حيث يعول عليه في حماية السيادة الوطنية وتثبيت ركائز الاستقرار في ظل التحديات الوجودية التي يواجهها الوطن.
تحولات اقليمية ومسارات جديدة لدعم لبنان
واشار عون الى وجود ارادة لبنانية داخلية متصلبة لاعادة هيكلة الدولة والمضي قدما في الاصلاحات الضرورية، لافتا الى ان هذه الارادة تجد اليوم صدى ايجابيا لدى المجتمع الدولي. واكد ان المنطقة تشهد تحولات عميقة تفتح الباب امام فرص حقيقية لبناء واقع مختلف يتجاوز تجارب العقود الماضية التي انهكت البلاد.
واضاف ان التنسيق الجاري مع الشركاء الاقليميين والدوليين يعكس التزاما جماعيا بحماية استقرار لبنان، معربا عن تقديره العميق للمملكة الاردنية الهاشمية بقيادة الملك عبدالله الثاني ودورها في مسار العقبة. وشدد على ان الدور الفرنسي الذي يقوده الرئيس ايمانويل ماكرون يمثل دعما محوريا يعزز من قدرة المؤسسات الشرعية اللبنانية على مواجهة المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.


















