+
أأ
-

جدل حقوقي واسع عقب احكام قضائية مثيرة للجدل ضد ناشط سوداني

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الاوساط الحقوقية في السودان حالة من الاستياء عقب صدور حكم قضائي يقضي بجلد ناشط سياسي في مكان عام. وكانت المحكمة قد ادانت الناشط برير التوم بموجب قانون مكافحة جرائم المعلوماتية بتهم تتعلق بنشر اخبار كاذبة والاساءة. واصدرت المحكمة حكما يقضي بسجنه خمس سنوات مع وقف التنفيذ ووضعه تحت الرقابة القضائية لمدة عامين.

وكشفت تفاصيل الحكم عن الاكتفاء بالمدة التي قضاها الناشط في الحبس الاحتياطي والتي تجاوزت العام الواحد. وبينت المحكمة في قرارها فرض غرامة مالية قدرها خمسة ملايين جنيه سوداني مع عقوبة بديلة بالحبس في حال عدم السداد. واظهرت الوثائق القضائية اقرار عقوبة الجلد العلني بحق الناشط وهو ما اثار ردود فعل غاضبة على المستويين الحقوقي والاجتماعي.

وافرجت السلطات السودانية عن التوم فور صدور الحكم ليلتقي بجمع من انصاره والمتطوعين الذين احتشدوا لاستقباله. واكدت المشاهد الميدانية حجم التضامن الشعبي الواسع مع الناشط بعد فترة احتجاز طويلة. واوضح مقربون منه ان خروجه جاء وسط اجواء من الترقب لمسارات القضية في ظل التحديات القانونية الراهنة.

انتقادات قانونية وحقوقية لاحكام الجلد في السودان

وتساءل المحامي حاتم سنهوري عن الجدوى القانونية من التمسك بعقوبة الجلد العلني في قضايا مرتبطة بالنشر الرقمي والراي. واضاف ان هذه الاحكام تعكس توجها نحو تسييس العدالة واستخدام القوانين كاداة لتصفية الحسابات مع المعارضين. وشدد على ان طول فترة الحبس الاحتياطي دون محاكمة سريعة يعد انتهاكا صارخا للحقوق الدستورية والعدالة الناجزة.

واكد مرصد حقوقي في بيان له ان توظيف قوانين المعلوماتية لتقييد حرية التعبير يمثل خطرا على العمل المدني. وبين المرصد ان عقوبة الجلد تعد ممارسة قاسية ومهينة للكرامة الانسانية وتتنافى مع المواثيق الدولية. وطالب في ختام موقفه السلطات بضرورة مراجعة هذه الاحكام وضمان توفير بيئة قانونية تحمي حرية الراي بدلا من ملاحقة اصحاب المواقف السياسية.