+
أأ
-

مخاوف امنية تتصاعد حول مستودعات حزب الله الاستراتيجية قرب القصر الرئاسي في لبنان

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقديرات استخباراتية حديثة عن وجود شبكة معقدة من المستودعات التابعة لحزب الله في محيط القصر الرئاسي ببعبدا، حيث استغل التنظيم القرب الجغرافي من الرموز السيادية اللبنانية كدرع وقائي ضد اي استهداف عسكري محتمل، معتمدا على فرضية ان اسرائيل ستتردد في مهاجمة هذه المنطقة الحساسة لتجنب الازمات الدبلوماسية والسياسية.

واظهرت المعلومات ان هذه المواقع تضم ترسانة عسكرية متطورة تشمل صواريخ بعيدة المدى وانظمة اتصالات حديثة وطائرات مسيرة، فضلا عن شبكة انفاق وبنى تحتية قيادية محصنة تحت الارض، وهي تقنيات مشابهة لتلك التي تم رصدها وتدميرها في مناطق اخرى من لبنان خلال العمليات العسكرية الاخيرة.

وبينت التقارير ان الحكومة اللبنانية بدأت سلسلة اجتماعات مكثفة لبحث سبل معالجة هذا الملف الشائك، وسط ضغوط دولية غير مسبوقة تهدف الى نزع سلاح الميليشيات وتحويل السيطرة الكاملة على الاراضي اللبنانية الى الجيش الوطني، في خطوة يراها المراقبون محاولة لفرض سيادة الدولة.

ضغوط دولية وشروط سياسية لنزع السلاح

واوضح الرئيس اللبناني ان عملية نزع السلاح مرتبطة بشروط جوهرية، ابرزها انهاء الاحتلال الاسرائيلي وضمان تولي الجيش اللبناني مهامه الامنية بشكل منفرد، مع اطلاق خطة وطنية شاملة لاعادة الاعمار تشرف عليها الدولة دون تدخلات خارجية او فصائلية.

وشددت الولايات المتحدة في موقفها الاخير على ضرورة التحرك الفوري لمصادرة هذه الاسلحة، مؤكدة ان استمرار الدعم العسكري والاقتصادي للبنان بات مشروطا بمعالجة ملف هذه البنى التحتية العسكرية، التي تعتبرها واشنطن تهديدا مباشرا للاستقرار الداخلي.

واكدت مصادر مطلعة ان قائد القيادة المركزية الامريكية عقد اجتماعات سرية مع مسؤولين عسكريين اسرائيليين وقادة جيوش عربية، بهدف بناء جبهة اقليمية موحدة لمواجهة التمدد الايراني وتداعياته على امن المنطقة، معتبرة ان وجود هذه الاسلحة قرب القصر الرئاسي يمثل اختراقا خطيرا لمؤسسات الدولة اللبنانية.

تداعيات استراتيجية على السيادة اللبنانية

واضافت التقارير ان هذه المعطيات تمنح المجتمع الدولي غطاء قانونيا واوسع للضغط باتجاه نزع السلاح، حيث يتم تصوير حزب الله كعامل تهديد مباشر لاستقرار الدولة اللبنانية نفسها، مما يعزز المطالبات بضرورة فرض هيبة الدولة وحماية المجمع الرئاسي من اي مخاطر قد تنجم عن وجود هذه المستودعات الحساسة.

وخلصت التحليلات الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تجاذبات حادة بين القوى السياسية في لبنان، في ظل التحديات المتزايدة لفك الارتباط بين العمل العسكري للحزب ومؤسسات الدولة الرسمية، خاصة مع تزايد وتيرة الاجتماعات الامنية التي تهدف الى تحجيم النفوذ العسكري خارج اطار الشرعية اللبنانية.