+
أأ
-

حرب رقمية في سوريا.. تفكيك خلية تدير حسابات وهمية لضرب الاستقرار

{title}
بلكي الإخباري

نجحت الاجهزة الامنية في محافظة حمص في توجيه ضربة استباقية لشبكة الكترونية منظمة كانت تعمل على تضليل الراي العام عبر منصات التواصل الاجتماعي. وكشفت التحقيقات الاولية ان افراد الخلية اعتمدوا على انشاء صفحات وهمية ذات طابع طائفي ومحرض بهدف بث الفتنة وزعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة. واظهرت المعطيات ان هؤلاء الاشخاص تلقوا توجيهات مباشرة من جهات خارجية لادارة حملات ممنهجة تهدف الى تلميع صورة النظام البائد ونشر محتوى مفبرك يخدم اجندات مشبوهة.

وبينت التحريات الميدانية ان الخلية لم تكتف بالجانب الرقمي فقط بل تورطت في انشطة ميدانية خطيرة شملت رصد وتصوير مواقع عسكرية وحواجز امنية حساسة. واكدت الجهات المختصة ان بحوزة الموقوفين مواد مصورة مزيفة جرى اعدادها بتقنيات عالية لايهام الجمهور بوقائع غير حقيقية تهدف الى زعزعة الامن العام والمساس بالاستقرار الداخلي في البلاد.

واوضحت المديرية ان الاجراءات القانونية بحق الموقوفين تجري على قدم وساق تمهيدا لاحالتهم الى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل. وشددت على اهمية الوعي المجتمعي في التعامل مع المعلومات المتداولة عبر الانترنت، داعية المواطنين الى ضرورة الحذر من الحسابات المجهولة التي تروج للشائعات والاعتماد حصرا على المصادر الرسمية للحصول على الاخبار الصحيحة.

تداعيات ملاحقة المحرضين الكترونيا في سوريا

واضافت المصادر الامنية ان هذه العملية تاتي في اطار جهود مكثفة لمحاصرة الاصوات التي تحاول العبث بالنسيج الاجتماعي السوري. واشارت الى ان التنسيق مستمر بين كافة الاجهزة المعنية لرصد اي نشاط مشبوه قد يهدد السلم الاهلي او يحاول اعادة انتاج الخطابات التحريضية التي عانت منها البلاد لسنوات طويلة.

وختمت الجهات المعنية تاكيدها على ان القانون سيطبق بصرامة على كل من يثبت تورطه في الترويج لمشاريع تخريبية او التعاون مع جهات خارجية تهدف الى النيل من سيادة الدولة واستقرارها. واكدت ان الرقابة على الفضاء الرقمي ستظل قائمة لمنع استغلال التكنولوجيا في نشر الفوضى او تضليل الراي العام بالمعلومات الكاذبة.