استراتيجية عسكرية مغربية جديدة لدمج صواريخ لورا الاسرائيلية مع منظومات هيمارس الامريكية

يواصل المغرب تعزيز قدراته الدفاعية النوعية عبر خطة طموحة تهدف الى دمج صواريخ لورا الاسرائيلية بعيدة المدى مع منظومات هيمارس الامريكية التي تستعد القوات المسلحة الملكية لتسلمها في اطار تحديث الترسانة الصاروخية للمملكة. وتاتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه التحضيرات لاستقبال الدفعات الاولى من راجمات الصواريخ الامريكية التي ستشكل اضافة نوعية للقدرات الردعية المغربية بفضل دقتها العالية في اصابة الاهداف.
واوضحت تقارير متخصصة ان هذه المبادرة تهدف الى رفع مدى العمليات الصاروخية للمغرب وتطوير دقة الاصابة بشكل كبير حيث يتراوح مدى صواريخ لورا بين 400 و500 كيلومتر مع نسبة خطا لا تتجاوز 10 امتار مما يجعلها اداة استراتيجية فعالة في التعامل مع التهديدات بعيدة المدى. واضافت المصادر ان هذا الدمج التقني سيسمح للمملكة بتجاوز المديات التقليدية المتاحة في الذخائر العادية المرافقة لمنظومات هيمارس.
وبينت التحركات العسكرية الاخيرة ان الرباط تستعد لعرض هذه التوجهات خلال معرض مراكش للطيران المرتقب الشهر المقبل حيث ستسلط شركة الصناعات الجوية الاسرائيلية الضوء على امكانيات منظومة لورا. واكدت المعطيات ان الدعم الامريكي للمغرب لا يقتصر على توريد العتاد بل يشمل ايضا التنسيق الفني عبر خبراء سيشرفون على عمليات التشغيل والتحكم في النيران لضمان التكامل الكامل بين التكنولوجيا الامريكية والاسرائيلية.
تعزيز الترسانة الصاروخية للمغرب
وشددت الوثائق الامريكية على ان صفقة هيمارس التي ابرمها المغرب تشمل حزمة متكاملة من الصواريخ الموجهة والمركبات المخصصة للقيادة والسيطرة والتدريب اللوجستي. واضافت ان الانخراط المغربي في تطوير هذه المنظومات ياتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى جعل الدفاعات المغربية اكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات الاقليمية المتزايدة.
واظهرت التقديرات ان المغرب يمتلك بالفعل خبرة عملية في التعامل مع الانظمة الاسرائيلية المتقدمة مثل نظام بولس الذي دخل الخدمة مؤخرا واثبت كفاءة في اطلاق ذخائر موجهة بدقة على مسافات تصل الى 300 كيلومتر. واكد خبراء عسكريون ان دمج الخبرات الاسرائيلية مع البنية التحتية الامريكية يمنح المغرب تفوقا تكنولوجيا لافتا في منطقة شمال افريقيا.
واوضحت التقارير ان الترتيبات المالية واللوجستية تسير وفق الجدول الزمني المحدد حيث يتوقع ان تصل المنظومات الامريكية الى المغرب خلال الفترة القادمة. واضافت ان التعاون العسكري المغربي يرتكز على تنويع الشراكات الاستراتيجية لضمان الاستفادة من افضل التقنيات المتاحة دوليا في مجال الدفاع الصاروخي.


















