بيروت ودمشق ترسمان خارطة طريق جديدة للتعاون المشترك

كشف رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي عن توجه رسمي لتعزيز مسار العلاقات مع دمشق بما يخدم المصالح الوطنية المشتركة للبلدين. واوضح خلال جلسة مساءلة نيابية ان الحكومة تعمل على تفعيل التعاون في ملفات حيوية ابرزها الملف القضائي المتعلق بنقل المحكومين السوريين لاستكمال عقوباتهم في بلادهم وفق اتفاقيات ثنائية سارية.
واضاف ان الحكومة تعكف حاليا على مراجعة دقيقة لكافة الاتفاقات السابقة المبرمة مع الجانب السوري، مبينا ان العمل يجري وفق مبدأ المعاملة بالمثل لضمان التوازن في المصالح الاقتصادية والسياسية. واكد ان هذا التوجه يهدف الى تنظيم العلاقات الثنائية بشكل مؤسساتي يراعي المتغيرات الاقليمية الراهنة.
وبين ان ملف النازحين يتصدر سلم الاولويات الحكومية حيث وضعت بيروت خطة متكاملة تهدف الى تأمين عودة كريمة وآمنة للنازحين بالتنسيق مع دمشق. واشار الى ان هذه الجهود تتقاطع مع مساعي حشد دعم دولي لتسهيل هذا المسار الذي شهد بالفعل عودة مئات الالاف من السوريين الى ديارهم خلال الفترة الماضية.
آفاق التعاون اللبناني السوري في الملفات القضائية والاجتماعية
وشدد على ان الحكومة اللبنانية مستمرة في تطوير قنوات التواصل مع دمشق لتشمل الجوانب الانسانية والاقتصادية الى جانب الملفات الامنية والقضائية. واوضح ان الهدف النهائي هو خلق بيئة مستقرة تساهم في معالجة الازمات العالقة بين البلدين عبر حلول توافقية ومستدامة.
واكد ان كل هذه الخطوات تأتي في اطار رؤية شاملة تسعى من خلالها الدولة اللبنانية الى ترتيب اوراقها مع الجارة سوريا بما يضمن سيادة لبنان ومصلحة مواطنيه في آن واحد. وبين ان الحكومة ستواصل اطلاع البرلمان على كافة التطورات المتعلقة بهذه الملفات لضمان الشفافية في ادارة العلاقات الخارجية.


















