تصعيد ميداني في كردفان وموجات نزوح قسرية تضرب اقليم دارفور

شهدت الساعات الاخيرة تحركات عسكرية مكثفة للجيش السوداني في محاور اقليم كردفان حيث اطلق سلسلة عمليات برية واسعة تهدف الى تعزيز السيطرة الميدانية في محيط مدينة الابيض وقطع خطوط الامداد عن القوات المناوئة. واكدت مصادر ميدانية ان القوات المسلحة نجحت في بسط نفوذها على نقاط استراتيجية جديدة وتحديدا في منطقة الفرشاية التي تعد حلقة وصل حيوية بين مدينتي الدلنج والابيض.
وصدت الدفاعات الجوية للجيش السوداني هجمات عدائية نفذتها قوات الدعم السريع باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية استهدفت مرافق حيوية بمدينة الابيض ومن بينها كلية العلوم التنموية. واوضحت التقارير ان الهجمات لم تسفر عن خسائر في الارواح رغم الاضرار المادية التي لحقت بالموقع المستهدف وسط حالة من الاستنفار الامني في ارجاء المدينة.
واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تاتي في ظل حالة من الهدوء الحذر التي تخيم على جبهات اخرى في شمال وغرب دارفور بالاضافة الى اقليم النيل الازرق. وبينت التحركات العسكرية الاخيرة رغبة الجيش في تغيير قواعد الاشتباك وتوسيع رقعة الانتشار لضمان تأمين المناطق الحيوية في كردفان.
تداعيات انسانية قاسية وازمة نزوح متفاقمة
وكشفت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمات الدولية عن موجة نزوح جديدة وخطيرة في اقليم دارفور نتيجة تدهور الاوضاع الامنية بشكل متسارع. واظهرت البيانات الموثقة فرار ما يزيد عن 1275 مدنيا من محلية ام برو في شمال دارفور بحثا عن ملاذات امنة في مناطق كرنوي او عبر الحدود باتجاه تشاد.
واضافت المنظمات الانسانية ان استمرار النزاع المسلح منذ ابريل من العام الماضي فاقم من حجم المعاناة البشرية في السودان. واكدت التقارير ان الحرب تسببت في واحدة من اكبر ازمات الجوع والنزوح القسري في العالم مع ارتفاع مستمر في اعداد الضحايا والمشردين الذين يواجهون ظروفا معيشية بالغة القسوة.
وشددت التقارير الاممية على ان الوضع في دارفور لا يزال يمثل بؤرة قلق دولي في ظل استمرار المواجهات وتوسع دائرة التداعيات التي تضغط على دول الجوار. وبينت الاحصائيات ان المدنيين هم الطرف الاكثر تضررا من استمرار العمليات العسكرية التي تستنزف الموارد وتدفع بالاف الاسر نحو المجهول.

















