سياسة ابعاد المقدسيين تتصاعد بالتزامن مع طقوس تهويدية في الاقصى

تشهد مدينة القدس والمسجد الاقصى حالة من التضييق الممنهج عبر تصاعد قرارات الابعاد التي تستهدف المقدسيين، حيث تتزامن هذه الاجراءات مع تكثيف غير مسبوق لاقتحامات المستوطنين والطقوس اليهودية العلنية في باحات المسجد ومحيطه، ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع حلول موسم الاعياد العبرية الذي تستغله سلطات الاحتلال لفرض واقع جديد.
وكشف مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي ان وتيرة الابعاد سجلت ارتفاعا كبيرا منذ مطلع العام الحالي، حيث صدرت مئات القرارات التي طالت فئات متنوعة من الفلسطينيين، واضاف ان هذه القرارات لم تعد تقتصر على منع دخول المسجد الاقصى فحسب، بل امتدت لتشمل مناطق واسعة في البلدة القديمة والطرق المؤدية الى المسجد.
وبين الرفاعي ان الاستهداف يتركز بشكل اساسي على الشخصيات المؤثرة والمرابطين والاسرى المحررين وموظفي الاوقاف، موضحا ان الهدف من وراء هذه القرارات هو افراغ المسجد من المدافعين عنه وتسهيل تنفيذ المخططات الرامية لتغيير الوضع القائم داخل الحرم القدسي الشريف.
استهداف الوجود الفلسطيني داخل الاقصى
واكد ان قرارات الابعاد تشكل جزءا من استراتيجية اكبر تهدف الى تقليص الحضور الفلسطيني الدائم، وشدد على ان هذه الممارسات تسهم بشكل مباشر في اضعاف الوجود الاسلامي داخل باحات المسجد، بينما يتم توفير الحماية الكاملة للمستوطنين لتأدية طقوسهم التلمودية.
واشار الى ان التطورات في المنطقة الشرقية ومحيط باب الرحمة تثير قلقا بالغا، موضحا ان تكرار الصلوات والنفخ في الشوفار داخل هذه المناطق لا يمكن اعتباره احداثا عفوية، بل هي محاولات متدرجة لتثبيت وجود ديني يهودي دائم في تلك المساحات الحيوية من المسجد.
واوضح ان هذه الاجراءات لا تتوقف عند حدود الابعاد، بل تتقاطع مع سياسات هدم المنازل وفرض الغرامات المالية الباهظة، مبينا ان هذه البيئة الضاغطة تهدف الى دفع المقدسيين نحو اليأس ومحاولة عزلهم عن مدينتهم ومقدساتهم.
تحذيرات من تغيير الواقع التاريخي
ولفت الى ان المسجد الاقصى بمساحته الكاملة البالغة مئة واربعة واربعين دونما هو وحدة واحدة لا تقبل التجزئة، واكد ان استمرار هذه السياسات بالتزامن مع الاعياد العبرية قد يؤدي الى فرض وقائع جديدة ومخاطر حقيقية على الهوية التاريخية والدينية للمدينة.
واضاف ان المرحلة القادمة قد تشهد المزيد من التصعيد، موضحا ان سلطات الاحتلال تستغل هذه المواسم الدينية لتوسيع نطاق ممارساتها، وشدد على ان الخطر الحقيقي يكمن في تراكم هذه الاجراءات التي تستهدف تغيير معالم القدس والمسجد الاقصى بشكل تدريجي ومستمر.
واختتم بالتأكيد على ان سياسة الابعاد هي حلقة في سلسلة متكاملة من التضييق، مبينا ان المطلوب هو الانتباه لخطورة هذا المسار الذي يهدف الى المساس بمكانة القدس الاسلامية وتغيير واقعها الديموغرافي والجغرافي.


















