+
أأ
-

لغز الين الياباني.. لماذا فشلت قرارات الفائدة في كبح جماح التراجع؟

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العملة اليابانية تراجعا جديدا في تعاملات اليوم حيث هبطت بنسبة 0.6% لتصل الى مستوى 156.91 مقابل الدولار الامريكي، وتأتي هذه الخطوة لتنهي حالة من التفاؤل الحذر التي سادت السوق عقب صعود مؤقت للعملة امس الخميس، وذلك رغم الخطوة الاستراتيجية التي اتخذها بنك اليابان المركزي برفع اسعار الفائدة الى اعلى مستوياتها في ثلاثة عقود.

واوضحت البيانات الاقتصادية ان التراجع لم يكن مفاجئا تماما في ظل غياب الاجماع داخل مجلس محافظي البنك المركزي، حيث صوت عضوان لصالح الابقاء على السياسة النقدية دون تغيير، وهو ما يعكس حالة من الانقسام حول المسار الافضل للتعامل مع التضخم، كما انعكس هذا الضعف على اداء الين امام اليورو الذي انخفض امامه بنسبة 0.7% ليصل الى مستوى 180.21 ين.

وكشفت التقارير الصادرة اليوم الجمعة ان التضخم الاساسي في اليابان لا يزال مستقرا بالقرب من هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة، مما يشير الى استمرار الضغوط السعرية التي تضع صناع السياسة في مأزق حقيقي بين دعم العملة المحلية ومواجهة التحديات الاقتصادية الداخلية.

تأثير الدولار واستقرار الاسواق العالمية

وبينت حركة الاسواق ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الامريكية مقابل ست عملات رئيسية لم يشهد تغيرات جوهرية، حيث استقر عند مستوى 100.25 نقطة، وذلك بعد ان تراجع بشكل طفيف عن اعلى مستوياته في شهرين ونصف الشهر التي سجلها خلال الجلسة الماضية.

واكد المحللون ان السوق لا يزال يترقب المزيد من الاشارات حول توجهات الفائدة العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب كيف ستؤثر الفجوة بين سياسات البنوك المركزية الكبرى على استقرار العملات الآسيوية، مع التركيز على ان الين يواجه ضغوطا بيعية مستمرة رغم محاولات الدعم الرسمية.

واضاف الخبراء ان حالة الاضطراب في سعر صرف الين قد تحمل تداعيات اوسع على الاسواق العالمية، مما يرفع من تكاليف الاقتراض ويزيد من حالة عدم اليقين لدى الشركات والمستثمرين الذين يبحثون عن ملاذات آمنة في ظل تقلبات العملات الرئيسية.