+
أأ
-

خلف الستار الديني في دمشق: لماذا قاطع مفتي سوريا احمد الشرع لسنوات

{title}
بلكي الإخباري

كشف مفتي سوريا الشيخ الرفاعي عن الاسباب الجوهرية التي دفعته لرفض اللقاء مع احمد الشرع لسنوات طويلة، مؤكدا ان ذلك الموقف كان نابعا من تمسك الشرع وجماعته بما وصفه بالفكر الوهابي والتكفيري. واوضح الرفاعي ان تلك المقاطعة استمرت حتى اعلن الشرع لاحقا تخليه عن التشدد والتحول نحو نهج اهل السنة والجماعة، وهو الامر الذي ما زال يثير تساؤلات حول مدى صدق هذا التحول ودوافعه الحقيقية بين القناعة القلبية او الحسابات السياسية.

واشار المفتي الى ان الحكم على حقيقة هذه التحولات الدينية يظل في علم الغيب، مبينا ان عودة منصب مفتي الجمهورية العربية السورية جاءت بقرار من الشرع بعد ان كان المنصب قد الغي في عهد بشار الاسد، ليعود الرفاعي المعروف بتبنيه النهج الصوفي الى واجهة المشهد الديني في البلاد.

الصراع العقائدي وتحديات المنابر في سوريا

وبين ان الساحة السورية تشهد صراعا صامتا وممتدا بين التيارات المتشددة التي تتبناها هيئة تحرير الشام وبين التوجهات الصوفية والاشعرية التي طبعت هوية بلاد الشام لعقود طويلة. واكد ان هذا الانقسام انعكس بشكل ملموس على مساجد حماة ودمشق وحلب، حيث شهدت تلك الاماكن مناكفات حادة ومقاطعة لخطب الجمعة نتيجة محاولات مشايخ الوهابية فرض رؤيتهم على المنابر الدينية.

واضاف ان اهالي الشام ابدوا رفضا قاطعا لهذه التوجهات، متمسكين بعقيدتهم السمحاء التي توارثوها، فيما تظل هيئة تحرير الشام تحتفظ بهيكلها المتشدد رغم عدم قيامها بتغييرات جذرية في المشهد العقائدي بعد وصولها للسلطة، حيث لا يزال مشايخ الصوفية يتصدرون المشهد في دمشق رغم ظهور محاولات مستمرة من تيارات اخرى لإنكار بعض الممارسات الدينية كالمولد النبوي.