+
أأ
-

صالح المطلك يكشف خفايا النفوذ الايراني وازمة الفساد في العراق

{title}
بلكي الإخباري

حذر صالح المطلك من ان منظومة الفساد في العراق باتت محمية بقوة السلاح والاموال الطائلة في ظل غياب المحاسبة الفعلية للرؤوس الكبيرة التي تسيطر على مفاصل الدولة. واوضح ان تفاقم ظاهرة الفساد وتراجع معدلات الانتاج والاستثمار جعلت من عملية البناء الوطني مهمة بالغة التعقيد، مما ادى الى فقدان المواطن الثقة بقدرة الحكومة على تحسين ظروفه المعيشية.

وبين المطلك ان رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي يمتلك فرصة استثنائية كونه جاء من خارج الوسط السياسي التقليدي، مما يمنحه مساحة اكبر لاتخاذ مسارات اصلاحية مختلفة، رغم الضغوط الهائلة التي تمارسها الكتل السياسية لفرض هيمنتها على القرار الحكومي.

تحديات السلاح المنفلت والتدخلات الخارجية

واكد ان بقاء الفصائل المسلحة خارج سلطة الدولة يعد واحدا من اكبر التحديات التي تواجه العراق، مشيرا الى ان ايران تعتمد استراتيجية واضحة في استخدام اذرعها العسكرية بالمنطقة لتأمين مصالحها الاستراتيجية وتجنب المواجهة المباشرة. وشدد على ان اعتراف بغداد بالهجمات التي تنطلق من اراضيها تجاه دول الجوار يمثل خطوة ضرورية لتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع السعودية واستعادة العراق لموقعه الطبيعي في محيطه العربي.

وكشفت رؤية المطلك ان طهران لن تتخلى بسهولة عن نفوذها داخل العراق، بينما يظل ملف النازحين وخاصة سكان جرف الصخر جرحا غائرا ومخجلا للدولة التي عجزت عن اعادتهم لمنازلهم التي تستغلها جهات اخرى منذ سنوات طويلة.

ازمات الاقتصاد والزراعة والبيئة

واضاف ان التدهور البيئي وغياب المعالجة الحقيقية للنفايات والتلوث الصناعي يضعان حياة العراقيين امام مخاطر تراكمية تهدد الصحة العامة. واشار الى ان القطاعين الزراعي والصناعي يعانيان من تراجع حاد نتيجة السياسات المالية الخاطئة وخفض اسعار شراء المحاصيل الاستراتيجية كالقمح وارتفاع تكاليف الانتاج.

واختتم حديثه بالتحذير من ان استمرار تجاهل مطالب المزارعين وتأخير مستحقاتهم المالية سيؤدي حتما الى انهيار الامن الاقتصادي والاجتماعي، مما يضع البلاد امام منعطف خطير يتطلب تدخلات عاجلة لانقاذ ما يمكن انقاذه.