موقف سوري حازم تجاه هجمات الحوثيين على السعودية

ادانت دمشق بشكل رسمي الهجمات العدائية التي شنها الحوثيون مؤخرا واستهدفت مدينة الطائف في المملكة العربية السعودية، واصفة هذا التحرك بانه اعتداء سافر يمس سيادة المملكة ويهدد استقرارها الامني بشكل مباشر. واكدت السلطات السورية في بيان لها تضامنها الكامل مع الرياض في اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية اراضيها وضمان سلامة مواطنيها في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
واضاف البيان ان دمشق تتقدم بخالص التعازي والمواساة لعائلة المواطن السعودي الذي فقد حياته نتيجة هذا الاعتداء، معربة عن تمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين. وشددت الحكومة السورية على اهمية تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة ورفض اي محاولات لزعزعة السلم الاقليمي عبر الاعمال العسكرية التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وبينت التحليلات السياسية ان هذا الموقف ياتي في اطار التحولات الاستراتيجية التي شهدتها دمشق مؤخرا، حيث تبنت سياسة خارجية قائمة على دعم النظام العربي الرسمي والوقوف ضد التدخلات الخارجية التي تستهدف امن الدول الخليجية. واوضحت ان دمشق باتت تضع نفسها في خندق واحد مع الدول التي تواجه التهديدات النابعة من الحلفاء الاقليميين لايران في المنطقة.
التوجهات السورية الجديدة تجاه امن الخليج
واكد مراقبون ان هذه الخطوة تعكس تغيرا جذريا في الرؤية السورية تجاه قضايا المنطقة، خاصة بعد التغيرات السياسية الداخلية التي شهدتها البلاد. واشاروا الى ان دمشق اصبحت اكثر حرصا على التنسيق مع المحيط العربي لمواجهة التوترات التي تغذيها المليشيات المسلحة في اليمن او غيرها من ساحات الصراع.
وكشفت التطورات الاخيرة ان سوريا تسعى لترسيخ علاقاتها مع المملكة العربية السعودية كجزء من استراتيجية شاملة تهدف الى استعادة دورها العربي وتقديم نفسها كشريك فاعل في حفظ الامن الاقليمي. وخلصت المواقف السورية الى ان امن السعودية جزء لا يتجزا من امن المنطقة العربية ككل.


















