+
أأ
-

قفزة قياسية في تكاليف الشحن البحري بسبب توترات الممرات الاستراتيجية

{title}
بلكي الإخباري

شهدت تكاليف شحن الحاويات العالمية ارتفاعا لافتا في الاونة الاخيرة وذلك على خلفية التوترات المتصاعدة في مضيقي هرمز وباب المندب والتي القت بظلالها الثقيلة على قطاع النقل البحري. واعلنت مجموعة الشحن الفرنسية سي ام ايه سي جي ام عن فرض رسوم اضافية طارئة على الوقود لمواجهة التكاليف المتزايدة التي فرضتها الظروف الامنية الراهنة في الممرات المائية الحيوية. وكشفت الشركة في اخطار موجه لعملائها ان هذه الرسوم الجديدة ستتراوح قيمتها ما بين 75 و320 دولارا لكل حاوية قياسية وذلك في خطوة تهدف الى تغطية الفارق في اسعار الوقود الناتجة عن تعطل سلاسل الامداد.

تداعيات اضطراب الملاحة على اسعار النقل البحري

وبينت الشركة ان تطبيق هذه الرسوم سيبدأ فعليا اعتبارا من مطلع شهر اكتوبر القادم لتشمل كافة الشحنات المارة عبر المناطق المتاثرة بالاضطرابات. واوضحت البيانات ان الرسوم الجديدة ستلغي العمل بالرسوم السابقة التي تم الاعلان عنها في يوليو الماضي والتي كانت تتراوح بين 65 و165 دولارا فقط للحاوية الواحدة. واظهرت هذه الزيادة ان الحد الاقصى للرسوم قد تضاعف تقريبا مقارنة بالمستويات السابقة مما يعكس حجم الضغوط المالية التي تواجهها شركات الشحن العالمية نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية.

انعكاسات الازمات الجيوسياسية على تكلفة السلع

واكد خبراء في قطاع النقل ان هذه الخطوة تعكس بوضوح انتقال اثر ارتفاع اسعار الوقود واضطرابات الممرات البحرية الرئيسية الى تكاليف نقل الحاويات النهائية. وشدد المحللون على ان استمرار الضغوط على حركة الشحن عبر هرمز وباب المندب سيؤدي بالضرورة الى مزيد من التعقيدات في سلاسل التوريد العالمية. واضافت التقارير ان الشركات اصبحت امام واقع جديد يفرض عليها تعديل سياساتها المالية بشكل دوري لمواكبة التقلبات الحادة في اسعار الطاقة والتكاليف التشغيلية المرتبطة بالمخاطر الامنية في البحار.