تحركات سعودية غامضة ووساطة دولية لكشف مصير طياري المقاتلة المفقودة في مارب

كشفت مصادر مطلعة ان السلطات السعودية بدات تحركات مكثفة عبر وسيط ثالث في مسعى للوصول الى معلومات دقيقة حول مصير طاقم الطائرة الحربية التي فقدت اثرها في اجواء محافظة مارب. واكدت التقارير ان هذه الجهود تاتي بعد ايام قليلة من اعلان جماعة انصار الله الحوثية عن نجاحها في اسقاط طائرة مقاتلة من طراز اف 15 باستخدام صاروخ ارض جو محلي الصنع خلال عمليات عسكرية شهدتها المنطقة.
واضاف رئيس لجنة شؤون الاسرى التابعة للحوثيين في صنعاء ان الرياض تتابع ملف الطيارين بشكل مباشر عبر قنوات وساطة دون الكشف عن تفاصيل اضافية تتعلق بوضعهم الصحي او اماكن تواجدهم حاليا. واوضح ان العملية التي استهدفت المقاتلة جاءت ردا على ما وصفه باعمال عدائية قامت بها القوات السعودية لدعم التحشيدات العسكرية في مارب.
وبينت المعطيات الميدانية ان التوتر في المنطقة شهد تصاعدا ملحوظا خلال الساعات الماضية وسط صمت رسمي سعودي حيال تفاصيل الحادثة. واشار مراقبون الى ان دخول وسيط ثالث في هذه المفاوضات يعكس الرغبة في احتواء تداعيات هذا الملف الحساس وتجنب المزيد من التعقيدات العسكرية في جبهات القتال المشتعلة.
ابعاد التوتر العسكري والوساطة الجارية
واكدت مصادر سياسية ان هذا التطور ياتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتهدئة الاوضاع في اليمن والبحث عن افاق سياسية لإنهاء الصراع. واظهرت الاتصالات الجارية ان ملف الطيارين المفقودين بات يشكل نقطة ارتكاز في التفاهمات غير المعلنة بين الاطراف المتصارعة في ظل غياب اي تاكيد رسمي من الجانب السعودي حول ملابسات سقوط المقاتلة.
وتابعت التقارير ان المشهد الميداني في مارب لا يزال يشهد عمليات عسكرية متبادلة، مما يزيد من صعوبة عمليات البحث والتقصي عن مصير طاقم الطائرة. وشددت جهات معنية على ان الايام القادمة قد تحمل تفاصيل اوضح حول مسار الوساطة ومدى استجابة الاطراف لتبادل المعلومات المتعلقة بضحايا العمليات الجوية.
وكشفت تقارير سابقة عن محاولات اقليمية لضبط ايقاع التصعيد العسكري بين الرياض والحوثيين، خاصة بعد تزايد الهجمات المتبادلة التي تهدد استقرار المنطقة بشكل عام. وخلصت التحليلات الى ان ملف الطيارين قد يكون مفتاحا لمفاوضات اكثر شمولية اذا ما نجحت الوساطة في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.


















