+
أأ
-

تحالف كندا والاتحاد الاوروبي يثير غضب واشنطن ويشعل مواجهة تجارية جديدة

{title}
بلكي الإخباري

تسعى اوتاوا بخطوات متسارعة نحو ابرام اتفاق شراكة استراتيجي مع الاتحاد الاوروبي قبل نهاية العام الجاري في مسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع افاق العلاقات الدولية بعيدا عن التبعية الكاملة للولايات المتحدة. وتؤكد الدوائر الحكومية الكندية ان العمل يجري حاليا على وضع الخطوط العريضة لهذه الصفقة التي تهدف الى خلق تكتل اقتصادي يواجه التحديات العالمية المتزايدة ويفتح اسواقا جديدة امام المنتجات والخدمات الكندية في القارة العجوز.

واوضحت التقارير ان المباحثات المكثفة بين اوتاوا وبروكسل ستتركز خلال الاشهر القادمة على ملفات جوهرية تشمل تكامل اسواق الخدمات المالية ومواءمة المعايير الصناعية وتسهيل برامج تنقل الشباب بين الجانبين. وبينت المصادر ذاتها ان التعاون في قطاعي الطاقة والمعادن الحيوية يحتل اولوية قصوى في هذه المفاوضات لضمان امن الامدادات وتطوير سلاسل التوريد المشتركة.

واكد مارك كارني رئيس الوزراء الكندي ترحيبه بمقترحات رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين حول اقامة شراكة مرتبطة مشددا على ان بلاده تتطلع لتعميق روابطها مع اوروبا في ظل الظروف الراهنة. واضاف ان هذه الخطوة تاتي في توقيت حساس جدا حيث تعاني العلاقات التجارية بين اوتاوا وواشنطن من توترات متصاعدة وتهديدات بفرض رسوم جمركية عقابية.

تداعيات الشراكة الكندية الاوروبية على واشنطن

وكشفت التطورات الاخيرة ان هذا التوجه نحو اوروبا قد يثير حفيظة الادارة الامريكية ويزيد من حدة الخلافات بين الطرفين خاصة مع تحذيرات الرئيس دونالد ترامب المتكررة. واشار ترامب في تصريحاته الى ان اي تقارب كندي اوروبي قد يفسر كعمل عدائي معتبرا ان ذلك يستوجب اتخاذ اجراءات تجارية مشددة ضد كندا.

وتابعت الاوساط السياسية ان واشنطن هددت بفرض رسوم جمركية مرتفعة على قطاعات حيوية في كندا ردا على هذا التقارب الذي تراه الولايات المتحدة تهديدا لمصالحها الاقتصادية المباشرة. وشدد مراقبون على ان هذه المواجهة قد تضع كندا في موقف صعب بين ضغوط الحليف الامريكي التقليدي وطموحاتها في بناء شراكة استراتيجية جديدة مع الاتحاد الاوروبي لضمان استقلاليتها الاقتصادية.