+
أأ
-

ضغوط مالية على فيفا لتوزيع مليارات الدولارات على الاتحادات الكروية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير رياضية حديثة عن تحرك مشترك يقوده الاتحاد الاوروبي لكرة القدم واتحاد امريكا الشمالية والوسطى والكاريبي للضغط على الاتحاد الدولي لكرة القدم بهدف تخصيص مبالغ مالية ضخمة للاتحادات الاعضاء. وطالب رئيسا الاتحادين في رسالة رسمية موجهة الى جياني انفانتينو بضرورة صرف 10 ملايين دولار لكل اتحاد كروي من الفائض النقدي الذي حققته بطولة كاس العالم الاخيرة. واوضح المسؤولون ان هذه الخطوة تاتي في ظل توقعات بوصول احتياطيات الفيفا النقدية الى مستويات قياسية تصل لستة مليارات دولار ما يجعل توزيع جزء منها امرا ممكنا ومستحقا للاتحادات الـ211 الاعضاء.

واكدت الرسالة الموجهة الى قيادة الفيفا ان هذا المقترح يمثل توزيعا لمرة واحدة يهدف الى دعم المشاريع الكروية حول العالم في ظل الايرادات الضخمة التي تجنيها المنظمة الدولية. وبينت المطالب ضرورة اجراء دراسة مالية دقيقة ومستقلة للوضع الراهن قبل الاجتماع المرتقب في مدينة زيورخ لتحديد القدرة الفعلية للفيفا على صرف مبلغ اجمالي يصل الى 1.2 مليار دولار. واشار الطرفان الى انهما بصدد حشد دعم الاتحادات القارية الاخرى لتبني هذا المقترح وضمان تنفيذه بشكل عاجل.

ابعاد الصراع المالي داخل اروقة الفيفا

وتشير التحليلات الى ان هذا المقترح يتجاوز كونه مجرد طلب مالي ليتحول الى اداة ضغط في صراع النفوذ المحتدم بين انفانتينو وخصومه داخل المنظمة الدولية. واظهرت المبادرة محاولة واضحة لموازنة القوة المالية التي يستخدمها رئيس الفيفا لتعزيز موقعه قبل الانتخابات القادمة. وشدد المراقبون على ان هذا التحرك يهدف الى طمانة الاتحادات الوطنية بان الدعم المالي لن يتوقف في حال حدوث تغيير في سدة الحكم داخل الفيفا.

واضافت المصادر ان المبادرة تضمنت تاكيدات صارمة على استمرار التزامات التمويل السابقة التي وعد بها الفيفا حتى عام 2030 وذلك لضمان استقرار المشاريع التطويرية في مختلف الدول. واكدت الرسالة ان هذا التوجه يعكس رغبة الاتحادات الكبرى في اعادة توجيه الفوائض المالية لصالح القواعد الكروية بدلا من بقائها في خزائن المنظمة المركزية. وبدا واضحا ان هذه الخطوة ستفتح بابا جديدا من الجدل حول كيفية ادارة الموارد المالية الضخمة في كرة القدم العالمية خلال المرحلة المقبلة.