تقلبات اسعار الذهب تحت ضغط قرارات الفيدرالي الامريكي

تشهد اسواق المعادن الثمينة حالة من التذبذب الملحوظ في التعاملات الحالية، حيث سجلت العقود الاجلة للذهب تراجعا بنسبة تقترب من واحد بالمئة، بينما سلكت العقود الفورية مسارا مغايرا بارتفاع طفيف وسط محاولات المستثمرين لاستيعاب تداعيات التوجهات النقدية الجديدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي. ياتي هذا التباين في الاداء بعد فترة من الضغوط التي دفعت المعدن الاصفر نحو ادنى مستوياته خلال الاسابيع الماضية.
واوضح كلفن وونج كبير محللي السوق لدى مؤسسة اوندا ان حركة اسعار النفط تلعب دورا محوريا في توجيه بوصلة الذهب خلال المرحلة المقبلة، مبينا ان استمرار انخفاض اسعار الخام قد يمنح الذهب دعما اضافيا على المدى المتوسط، بينما يتوقع الخبراء ان تظل تداولات المعدن النفيس حبيسة نطاق سعري محدد حتى تتضح الرؤية الاقتصادية بشكل اكبر.
واضاف وونج ان الارتفاعات التي طرات مؤخرا على اسعار الذهب تعود في جانب كبير منها الى عوامل فنية، حيث قامت الاسواق بتسعير التوقعات المتعلقة بمسار التشديد النقدي الذي يتبناه البنك المركزي الامريكي، وهو ما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لاي اشارات جديدة قد تؤثر على جاذبية الاصول الامنة.
تاثير الفائدة على جاذبية الذهب
وشدد خبراء المال على ان الذهب الذي لطالما كان ملاذا آمنا للتحوط من التضخم، يواجه حاليا تحديات هيكلية بسبب الارتفاع المتتالي في اسعار الفائدة، حيث تتقلص جاذبية المعدن الاصفر امام الاصول الاخرى التي توفر عوائد دورية للمستثمرين، خاصة في ظل سياسة نقدية متشددة تستهدف كبح جماح التضخم المتصاعد.
وبينت المعطيات الاخيرة ان قرار الفيدرالي الامريكي برفع الفائدة قد حظي باجماع اعضاء المجلس، في خطوة تعكس اعترافا ضمنيا بصعوبة السيطرة على التضخم، وهو ما دفع الدولار الامريكي للحفاظ على مكاسبه القوية مقتربا من اعلى مستوياته في نحو سبعة اسابيع، مما يضيف مزيدا من الضغوط البيعية على الذهب المقوم بالعملة الخضراء.
واكد محللون ان المشهد الاقتصادي الحالي بات اكثر تعقيدا، حيث تراقب الاسواق العالمية التطورات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة، مع التركيز على ردود الفعل الرسمية تجاه قرارات البنك المركزي، والتي بدات تلقي بظلالها على قرارات البنوك المركزية الاخرى حول العالم بما فيها منطقة الخليج.



















