+
أأ
-

حرب العطش في مسافر يطا: استهداف متكرر للبنية التحتية الفلسطينية

{title}
بلكي الإخباري

تتعرض شبكات المياه في مناطق مسافر يطا وباديتها في محافظة الخليل لعمليات تخريب ممنهجة ومستمرة حيث سجلت مؤخرا حادثة تدمير البنية التحتية للمرة الخامسة على التوالي. وتأتي هذه الاعتداءات التي تطال أيضا مشاريع الطاقة الشمسية وآبار المياه ضمن خطة واسعة تهدف لتقويض مقومات الحياة الأساسية للسكان الفلسطينيين في تلك المناطق الحيوية.

واضاف محافظ الخليل خالد دودين ان هذه الانتهاكات لم تبدأ مؤخرا بل كانت تمارس بوتيرة متصاعدة منذ ما قبل احداث السابع من اكتوبر بهدف تضييق الخناق على الاهالي. وبين المسؤول ان الاحتلال يسعى من خلال استهداف المشاريع الممولة دوليا الى افشال اي جهود تنموية تهدف لتعزيز صمود المواطنين في اراضيهم التي يطمع بالسيطرة عليها لصالح اهداف عسكرية.

واوضح ان هناك مخططات سابقة قضت بمصادرة مساحات شاسعة من الاراضي في مسافر يطا تصل الى نحو سبعة وتسعين الف دونم لتحويلها الى مناطق تدريب عسكرية. ونتيجة لهذه الممارسات يعاني اكثر من الف وستمائة مواطن يتوزعون على خمسمائة عائلة في اربع عشرة قرية من انقطاع دائم للمياه مما يضطرهم للاعتماد على الصهاريج في تلبية احتياجاتهم اليومية.

واقع الصمود تحت وطأة الممارسات الاحتلالية

واشار الى ان سلسلة الانتهاكات لا تقتصر على المياه بل تمتد لتشمل منع رعي الاغنام وتدمير المحاصيل الزراعية وسرقة المواشي بحماية مباشرة من قوات الجيش. وشدد على ان المواطنين يواجهون مخاطر الاعتقال او القتل في حال حاولوا التصدي لاعتداءات المستوطنين التي تتم بغطاء رسمي يهدف الى دفعهم نحو الرحيل القسري عن مساكنهم.

واكد ان السلطات المحلية تواصلت بشكل مكثف مع الهيئات الدولية والاتحاد الاوروبي الذي ساهم في تمويل العديد من المشاريع التي تعرضت للتخريب. وبين ان ردود الفعل الدولية لا تزال دون المستوى المطلوب لردع هذه الممارسات التي تخالف القوانين الدولية وتستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة.

واضاف ان ارادة السكان في البقاء على ارضهم تظل اقوى من كل محاولات التهجير والضغط النفسي والمادي. واختتم بالتأكيد على ان المحافظة بالتنسيق مع الجهات المختصة تبذل اقصى جهودها لتوفير الحد الادنى من مستلزمات الحياة لضمان ثبات الفلسطينيين في قراهم ومضاربهم رغم التحديات الكبيرة.