+
أأ
-

مواجهة مرتقبة بين قطاع الوقود والحكومة الالمانية حول سقف الاسعار

{title}
بلكي الإخباري

يبدي قطاع الطاقة والوقود في المانيا استعدادا لفتح قنوات حوار مع الحكومة الاتحادية لمناقشة خطط تطبيق سقف لأسعار الوقود، وسط حالة من الترقب والحذر من التبعات الاقتصادية لهذه الخطوة. ويؤكد المسؤولون في القطاع انهم يرحبون بالمبادرات الحكومية الرامية لتهدئة السوق، الا انهم يثيرون مخاوف جدية بشأن اللوائح التنظيمية التي من المقرر ان تدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل.

واوضح المدير التنفيذي للجمعية الاقتصادية للوقود والطاقة ان تطبيق نظام تسعير مماثل لتجارب دول مثل بلجيكا ولوكسمبورغ يواجه تعقيدات فنية كبيرة في السوق الالمانية، خاصة مع وجود شبكة واسعة تضم اكثر من 14 الف محطة وقود. وبين ان هذا التوجه قد يفرض اعباء بيروقراطية اضافية تثقل كاهل الشركات وتحد من مرونة العمل اليومي في قطاع الوقود.

وحذر من ان فرض سقف سعري منخفض للبنزين والديزل قد يؤدي الى تهديد استقرار امدادات الطاقة في البلاد، مشيرا الى ان السيناريوهات الاسوأ قد تضع السوق امام تحديات لوجستية معقدة. واكد ان التوازن بين حماية المستهلك والحفاظ على استمرارية التدفقات النفطية يتطلب دراسة دقيقة بعيدا عن الحلول السريعة التي قد لا تتناسب مع ضخامة السوق الالمانية.

انقسام سياسي حول جدوى تدخل الحكومة

وكشفت نقاشات الحكومة الالمانية عن وجود انقسام واضح داخل الدوائر السياسية بشان جدوى تحديد سقف للاسعار، حيث ترى اصوات بارزة ان هذا المسار قد يضر بمصافي النفط التي تديرها شركات متوسطة الحجم. واضافت تقارير اقتصادية ان التجارب المماثلة في دول اخرى لم تظهر نتائج ملموسة في كبح جماح الاسعار على المدى الطويل.

وشددت جهات فاعلة في البرلمان على ان حزمة التخفيف المقترحة قد لا تستهدف الفئات الاكثر احتياجا بشكل عادل، مما يفتح الباب امام انتقادات واسعة من جمعيات حماية المستهلك. واكدت هذه المنظمات ان التدخل الحكومي الحالي لا يعدو كونه حلا مؤقتا لا يعالج جذور الازمة الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية.

وتابعت الحكومة الالمانية خطواتها نحو تنفيذ القرار رغم التحفظات، حيث تسعى لبلورة نموذج عملي يضمن تنفيذ سقف الاسعار بحلول الموعد المحدد. واوضحت ان التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات سيستمر لضمان عدم حدوث اضطرابات في سلاسل التوريد او نقص في المعروض اثناء فترة تطبيق هذه الاجراءات الاستثنائية.