+
أأ
-

كارثة بيئية تهدد نهر الفرات ونفوق جماعي للأسماك يثير القلق

{title}
بلكي الإخباري

سادت حالة من القلق والترقب بين سكان مدينة الرقة السورية عقب ظهور كميات ضخمة من الاسماك النافقة على ضفاف نهر الفرات في مشهد يعكس تدهورا بيئيا خطيرا يهدد الثروة السمكية. وارجع الاهالي هذه الظاهرة المقلقة الى ممارسات الصيد الجائر وغير القانوني التي ينفذها البعض باستخدام مواد سامة مثل مادة اللانيت الى جانب الاعتماد على الصعق الكهربائي في عمليات الصيد.

واكد مراقبون ان هذه الاساليب المحرمة لا تقتصر اضرارها على موت الاسماك فحسب بل تمتد لتشمل تدمير النظام البيئي المائي بالكامل وتسميم المياه التي يعتمد عليها السكان. وبينت التحليلات الاولية ان استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي الى عواقب وخيمة على الصحة العامة في حال وصول هذه الاسماك الملوثة الى الاسواق المحلية وتناولها من قبل المواطنين.

واضاف خبراء في البيئة ان تحديد المسؤولية المباشرة يتطلب تدخلا عاجلا من الجهات المختصة عبر اجراء فحوصات ميدانية دقيقة واخذ عينات من مياه النهر والاسماك النافقة. وشدد هؤلاء على ضرورة فرض رقابة صارمة لمنع استخدام المواد الكيميائية التي تقضي على التوازن الحيوي وتستنزف الثروة السمكية التي تعد مصدرا اساسيا لرزق الكثير من العائلات في المنطقة.

تداعيات الصيد الجائر على مستقبل النهر

وذكر صيادون محليون ان هذه الكارثة جاءت في وقت كان فيه الجميع يترقب موسما وفيرا بعد ارتفاع منسوب مياه النهر نتيجة الامطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخرا. واوضحت التقارير ان الامال كانت معقودة على تحسن التنوع البيولوجي في النهر الا ان الصيد العشوائي اعاد الامور الى نقطة الصفر وهدد بانهيار كامل للمخزون السمكي الذي بدأ بالتعافي في الاشهر الماضية.

واشار مهتمون بالشأن البيئي الى ان حماية نهر الفرات تتطلب تكاتف الجهود الشعبية والرسمية لوقف هذه الممارسات التي تتجاوز مجرد كونه صيدا غير مشروع لتصبح جريمة بحق الطبيعة. واكدوا ان استعادة التوازن البيئي لن تتحقق الا بمحاسبة المتورطين وتوعية الصيادين بخطورة استخدام السموم والكهرباء على مستقبل الامن الغذائي والمائي في سوريا.