سماء الابيض تشتعل.. طائرات مسيرة تهاجم كردفان والجيش يرد

شهدت مدينة الابيض في ولاية شمال كردفان حالة من التوتر الامني المكثف بعد تعرضها لهجوم جوي نفذته طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع. واكد شهود عيان ان دوي انفجارات متتالية هز ارجاء المدينة وسط حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين فوجئوا بالاستهداف الذي طال مواقع حيوية في المنطقة. وبينت المعطيات الميدانية ان الهجوم جاء في توقيت حساس تشهد فيه المحاور الغربية والجنوبية لاقليم كردفان تحركات عسكرية واسعة للجيش السوداني.
واضافت المصادر الميدانية ان الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني تصدت للهجوم وحاولت اعتراض المسيرات قبل وصولها الى اهدافها المحددة. وشدد مراقبون على ان هذا التصعيد ياتي في سياق محاولات الدعم السريع لعرقلة التقدم البري الذي يحققه الجيش السوداني لليوم الرابع على التوالي في مناطق استراتيجية بشمال كردفان. واوضحت التقارير الاولية ان حجم الاضرار المادية لا يزال غير واضح في ظل استمرار العمليات العسكرية والتحليق المكثف في سماء المدينة.
تطورات الميدان في كردفان
وكشفت حسابات تابعة لقوات الدعم السريع عن تنفيذها لعمليات استهدفت مركبات عسكرية تابعة للجيش والقوات المشتركة في ولاية كردفان. واكدت هذه المصادر ان الهجمات تهدف الى ارباك خطوط الامداد والتحرك التي يعتمد عليها الجيش في عملياته البرية الاخيرة. وبينت التحركات الاخيرة ان الصراع في السودان دخل مرحلة جديدة من التعقيد الميداني مع اتساع رقعة المواجهات لتشمل مناطق كانت تعد في السابق اكثر استقرارا.
واظهرت التقديرات الانسانية ان استمرار العمليات العسكرية في مختلف انحاء البلاد فاقم من معاناة ملايين السودانيين الذين يواجهون نقصا حادا في الغذاء والخدمات الاساسية. واشار محللون الى ان تمدد الصراع يضع ضغوطا اضافية على جهود الاغاثة الدولية التي تعاني اصلا من نقص التمويل واضطراب سلاسل الامداد داخل الاراضي السودانية. وشدد الخبراء على ان التطورات الاخيرة في كردفان تعكس رغبة الاطراف المتحاربة في فرض سيطرة ميدانية كاملة قبل اي تحرك سياسي مرتقب.


















