+
أأ
-

مفتي سوريا في مواجهة انتقادات سلفية حادة بسبب خلفية الشرع الفكرية

{title}
بلكي الإخباري

تصاعدت حدة التوترات في الاوساط الدينية السورية عقب تصريحات ادلى بها مفتي سوريا الشيخ الرفاعي حول الخلفية الفكرية لعدد من الشخصيات الاسلامية من بينهم الشرع. وكشفت حسابات ومنصات مقربة من التيار السلفي عن استيائها البالغ من وصف الرفاعي لمسارات دينية سابقة، معتبرة ان تلك التصريحات تنطوي على تعميمات غير مقبولة بحق المنهج السلفي برمته من شخصية تشغل منصب المفتي العام.

واظهرت التفاعلات الرقمية ان التركيز انصب على انتقاد الرفاعي لعقائد التشدد والوهابية التي رافقت بدايات بعض الجماعات الاسلامية، حيث اتهمته تلك الاوساط بمحاولة النيل من تيار فكري واسع بدلا من مناقشة الافكار بشكل موضوعي. وشدد المعارضون لتصريحات المفتي على ضرورة تحري الدقة عند الحديث عن التيارات العقدية، خاصة في ظل الحساسية التي تحيط بمثل هذه القضايا في الشارع السوري.

وبينت مصادر مقربة من محيط المفتي ان المقطع المتداول للرفاعي كان مجتزأ من سياق حديث طويل واشمل. واوضح المدافعون عن المفتي ان الهدف من كلامه كان توصيف التحولات الفكرية التي مرت بها التيارات الاسلامية خلال السنوات الماضية، وليس الهجوم الشخصي او التعميم ضد فئة بعينها.

جدل عقدي يطفو على السطح في سوريا

واكد مراقبون ان هذه الواقعة اعادت احياء الصراع الفكري القديم بين مدارس الاشاعرة والصوفية من جهة، والتيارات السلفية من جهة اخرى. واضاف هؤلاء ان الخلافات تركزت حول مفاهيم التكفير والمنهج الديني الصحيح، وهي قضايا تظل حاضرة بقوة في المشهد السوري وتؤثر على التوازنات الروحية في البلاد.

واشار متابعون للمشهد الديني في دمشق الى ان المفتي الرفاعي يقود حاليا مجلس الافتاء الاعلى الذي يضم شخصيات من مشارب عقدية متنوعة. وبينت التقارير ان هذا التنوع يسعى للحفاظ على حالة من التوازن في الخطاب الديني الرسمي، رغم المحاولات المستمرة من بعض التيارات المتشددة لفرض رؤيتها الخاصة على المجتمع.

واوضح المحللون ان المشهد العقائدي في سوريا شهد استقرارا نسبيا رغم التحولات السياسية، حيث لا يزال مشايخ الصوفية يتصدرون المشهد الديني الرسمي. واضافوا ان هذا الواقع يثير حفيظة التيارات الوهابية التي تسعى لانتقاد الممارسات التي تعتبرها بدعا، مثل الاحتفالات الدينية التقليدية، في محاولة منها لتعزيز حضورها الفكري في الاوساط الشعبية.