+
أأ
-

خلاف حاد بين الحكومة اليمنية ومفتي عمان بسبب مواقف الاخير من جماعة الحوثي

{title}
بلكي الإخباري

ابدت وزارة الاوقاف والارشاد اليمنية استياءها البالغ من التصريحات الاخيرة التي ادلى بها مفتي سلطنة عمان الشيخ احمد بن حمد الخليلي بشان الازمة اليمنية. واكدت الوزارة في بيان رسمي ان هذه المواقف تساهم في تضليل الراي العام وتمنح غطاء معنويا لجماعة الحوثي التي انقلبت على مؤسسات الدولة. وشددت الحكومة على ان هذا التوصيف يجافي الواقع المرير الذي يعيشه الشعب اليمني تحت وطاة المليشيات المسلحة.

واوضحت الوزارة ان تجاهل المفتي للاسباب الجوهرية للصراع المتمثلة في الانقلاب المسلح الذي بدأ منذ سنوات يعد تشخيصا غير دقيق للواقع. واضافت ان الشعب اليمني يخوض معركة استعادة دولته وهويته ضد فئة ارتهنت لاجندات خارجية وحولت البلاد الى منصات لتصفية حسابات اقليمية. وبينت ان اليمنيين يقفون بوضوح مع القضية الفلسطينية ولا يحتاجون الى شهادة من احد في هذا السياق.

واكدت الوزارة ان اسباغ صفات البطولة على جماعة الحوثي وتجاهل جرائمها بحق اليمنيين يعد تجاوزا للحقائق المثبتة على الارض. واشارت الى ان اطلاق مواقف شرعية بشان دماء اليمنيين يستوجب التواصل مع علماء اليمن وهيئاته الشرعية للاحاطة بابعاد القضية بدقة. واضافت ان تصوير المليشيات كحامية للمقدسات يتناقض مع واقع استهدافها لبيوت الله ودور القران الكريم.

دعوات يمنية لمراجعة المواقف الشرعية

وشددت الوزارة في ختام بيانها على ضرورة ان يقوم المفتي العام لسلطنة عمان بمراجعة موقفه والنظر بعين البصيرة الشرعية الى معاناة الشعب اليمني. واكدت ان الانحياز للحق والعدل يتطلب صيانة دماء اليمنيين بدلا من توفير غطاء شرعي لمن يعبث بامن المنطقة. وبينت ان هذه التصريحات تزيد من تعقيد المشهد بدلا من المساهمة في حل الازمة.

واظهرت تصريحات مفتي عمان في وقت سابق رؤيته للاحداث في المنطقة واصفا ما يجري في اليمن بانه من الابتلاءات الكبيرة التي تعاني منها الامة. واضاف ان الحروب الداخلية تنهك المجتمع اليمني وتدعو الى ضرورة اصلاح ذات البين وتوحيد الصفوف. وتابع ان الاسف يملؤه تجاه التصريحات التي يطلقها بعض العلماء ضد جماعات تقاتل الاحتلال في اشارة ضمنية الى مواقف سياسية وجدلية.

وكشفت تلك التصريحات عن رؤية المفتي التي تدعو العلماء الى التركيز على قضية تحرير المقدسات بدلا من الانشغال بقضايا جانبية. واوضح ان الامة تمر بظروف عصيبة تتطلب الحكمة في معالجة الخلافات قبل ان تستفحل. واكد ان التمسك بالوحدة وتجنب العداوات هو السبيل الوحيد لتجاوز الفتن التي تحيط بالمنطقة في الوقت الراهن.