+
أأ
-

توغل عسكري اسرائيلي جديد في ريف القنيطرة ودرعا وسط تحليق مكثف للطيران المسير

{title}
بلكي الإخباري

شهدت مناطق ريف القنيطرة تحركات عسكرية لافتة اليوم الاحد، حيث اقدمت قوة اسرائيلية على التوغل في محيط منطقة تل ابو قبيس تحت غطاء جوي وفرته طائرات مسيرة حلقت بشكل مكثف فوق المنطقة. وتمركزت القوة التي ضمت سبع آليات عسكرية في المنطقة لفترة قصيرة قبل ان تنسحب باتجاه طريق عين زيوان كودنا، دون ان تسجل عمليات اعتقال في صفوف السكان المحليين.

واكدت تقارير ميدانية ان هذا التحرك تزامن مع نشاط جوي مماثل في سماء الريف الشمالي لمحافظة درعا، مما اثار حالة من القلق والترقب بين الاهالي الذين يخشون من تداعيات هذا التصعيد المستمر على امنهم وسبل عيشهم. وبينت المصادر ذاتها ان قوة عسكرية اخرى توغلت في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، في خطوة تندرج ضمن سلسلة الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية في المناطق الحدودية.

واشار مراقبون الى ان وتيرة التوغلات الاسرائيلية قد ارتفعت بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة، خاصة في المثلث الاستراتيجي الذي يربط القنيطرة ودرعا وريف دمشق. واضافت المعلومات ان التحركات الميدانية لم تعد تقتصر على المناطق المفتوحة، بل امتدت لتشمل دخول اليات عسكرية الى داخل الاحياء السكنية، وهو نهج جديد زاد من حدة التوتر والاحتكاك مع السكان الذين يعيشون اوضاعا معيشية وامنية صعبة.

تداعيات التحركات العسكرية في الجنوب السوري

وكشفت المعطيات الميدانية عن تزايد حالة الاحباط لدى المدنيين تجاه دور قوات الامم المتحدة الاندوف، حيث يرى السكان ان هذه القوات تكتفي بتوثيق الانتهاكات دون ان تملك اي قدرة حقيقية على الضغط او منع التوغلات العسكرية. واوضحت التقارير ان الجيش الاسرائيلي بات يتحرك بحرية مطلقة في هذه المناطق، مستغلا غياب اي رادع ميداني، مما يعزز مخاوف الاهالي من استمرار هذا المسلسل التصعيدي الذي يهدد استقرار القرى والبلدات الحدودية.

وشدد اهالي المنطقة على ان الوضع الميداني بات اكثر تعقيدا مع دخول الطيران المسير كعنصر اساسي في هذه العمليات، مما يمنح القوات المقتحمة افضلية في الرصد والتحرك. واظهرت التحركات الاخيرة ان هناك استراتيجية اسرائيلية جديدة تهدف الى فرض واقع ميداني مختلف على الارض، وسط صمت دولي وعدم فاعلية للاليات الاممية الموجودة في المنطقة منذ عقود.