لندن تدعم سيادة لبنان وتعتبر حصر السلاح خطوة شجاعة نحو الاستقرار

اعربت الحكومة البريطانية عن ترحيبها الكبير بالتوجه الرسمي في لبنان نحو حصر السلاح بيد الدولة حصرا، واصفة هذه الخطوة بانها قرار شجاع يعكس رغبة حقيقية في تعزيز مؤسسات الدولة، ومؤكدة التزام بريطانيا المستمر بتقديم كافة اشكال الدعم اللازم للحكومة اللبنانية في هذه المرحلة المفصلية.
واضافت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية جوسلين وولار ان هناك فرصة حقيقية امام لبنان للانتقال نحو واقع سياسي وامن افضل، خاصة في ظل المفاوضات الجارية برعاية امريكية، مشيرة الى ان بلادها تدعم هذه المسارات بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان تحقيق تقدم ملموس.
وشددت المسؤولة البريطانية على اهمية الموازنة بين دفع عجلة المحادثات السياسية وبين تقوية قدرات الحكومة اللبنانية لتتمكن من تقديم الخدمات الاساسية لمواطنيها والحفاظ على الامن القومي، موضحة ان الهدف الاساسي يظل تمكين الشعب اللبناني من العيش في بيئة امنة ومزدهرة.
تعزيز قدرات الجيش اللبناني ودعم السيادة الوطنية
وبينت ان المملكة المتحدة تضع الجيش اللبناني في صدارة اولويات دعمها باعتباره المدافع الشرعي الوحيد عن البلاد، كاشفة عن استمرار بريطانيا في تقديم الدعم التقني والمالي المكثف لبناء قدرات المؤسسة العسكرية، وذلك في اطار التزام لندن الطويل الامد تجاه استقرار لبنان.
واوضحت ان بريطانيا ساهمت بمبالغ مالية ضخمة لدعم الجيش اللبناني والجهود الانسانية لمواجهة الازمات المتلاحقة، مبينة ان هذا الدعم يعكس حرص لندن على استمرار المؤسسات اللبنانية في اداء دورها الحيوي رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
واكدت ان الموقف البريطاني بخصوص التواجد العسكري في الجنوب يرتكز بشكل اساسي على تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي، لافتة الى ان القرار رقم 1701 يمثل الاطار العملي لانهاء اي تواجد عسكري غير شرعي وضمان احترام كامل لسيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها.
الجهود الدولية لضمان استقرار الجنوب اللبناني
وكشفت ان لندن تعمل من خلال علاقاتها المتوازنة مع جميع الاطراف على انجاح مساعي التهدئة، موضحة ان الهدف هو خلق واقع مستقر ينهي التوترات ويسمح للسيادة الوطنية بان تفرض نفسها على الارض وفق القوانين الدولية.
واشارت الى ان بريطانيا تواصل التنسيق مع فرنسا ودول اخرى لضمان عدم خروج الامور عن مسارها السلمي، مؤكدة ان استقرار لبنان يعد ركيزة اساسية للامن الاقليمي، وان الجهود البريطانية ستستمر حتى الوصول الى حلول مستدامة تضمن عودة الهدوء الى الحدود.



















