مواجهات محتدمة في اليمن: تدمير اليات عسكرية وتصاعد التوتر الميداني

شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا لافتا في عدة جبهات يمنية، حيث نفذت القوات الحكومية عمليات نوعية استهدفت تحركات جماعة الحوثي، مما اسفر عن تدمير اليات عسكرية ثقيلة في محافظة لحج، وشملت العمليات استهداف سيارة كانت تقل قياديا بارزا، بالاضافة الى مركبة اخرى مجهزة بسلاح مضاد للطيران، وهو ما يمثل ضربة قوية لقدرات الجماعة في تلك المنطقة الحيوية.
واضافت المصادر الميدانية ان العمليات لم تتوقف عند حدود لحج، بل امتدت لتشمل جبهات مأرب التي شهدت تبادلا عنيفا للقصف المدفعي، حيث تركزت المعارك في المناطق الجنوبية مثل حريب وعقبة ملعاء ومحيط ام ريش، مع استمرار محاولات القوات الحكومية تحصين مواقعها وافشال اي اختراقات قد تحاول الجماعة تنفيذها في ظل استمرار حالة الاستنزاف المتبادل.
وبينت التقارير العسكرية ان سلاح المدفعية التابع لمحور بيحان لعب دورا محوريا في تدمير مرابض مدفعية حوثية وايقاع خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة، مؤكدة ان التنسيق العملياتي اسهم في تعطيل تعزيزات كانت في طريقها الى الخطوط الامامية، مما يعكس تحولا في استراتيجية الرد الميداني على التحركات التي تقوم بها العناصر الحوثية في المحافظات المشتعلة.
تداعيات التصعيد العسكري والوضع الانساني
واكدت مصادر طبية تابعة للحوثيين في محافظة الجوف، وقوع ضحايا في صفوف العاملين بقطاع الاتصالات نتيجة غارات جوية استهدفت ابراج اتصالات في مديرية خب والشعف، وهي التطورات التي تاتي في ظل اتهامات متبادلة بين الاطراف حول استهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية في المناطق الخاضعة لسيطرة كل طرف، وسط مخاوف من تبعات ذلك على الخدمات الاساسية.
واوضح مراقبون ان هذا التصعيد الميداني يتزامن مع تحذيرات اممية متزايدة بشان تفاقم موجات النزوح الداخلي والفرار عبر البحر نحو جيبوتي، حيث تشير التقارير الى نزوح الالاف خلال فترة وجيزة بسبب احتدام القتال، مما يضع المجتمع الدولي امام تحديات انسانية جديدة تضاف الى ملف الازمة اليمنية المعقد الذي لا يزال بانتظار تسوية سياسية شاملة.
وشددت الاطراف الدولية في مجلس الامن على ضرورة وقف التصعيد العسكري فورا والانخراط في مسار السلام، محذرة من ان استمرار العمليات العسكرية لا يهدد الاستقرار الداخلي فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد حركة الملاحة الدولية، وهو ما يتطلب تحركا عاجلا لخفض التوتر ومنع انزلاق الوضع نحو مزيد من التعقيدات التي تزيد من معاناة المدنيين في مختلف المحافظات.


















