خطوة تاريخية في اربيل لتوحيد قوات البيشمركة تحت مظلة عسكرية واحدة

شهدت مدينة اربيل حدثا مفصليا في مسار الملف الامني باقليم كردستان العراق تمثل في الاعلان الرسمي عن توحيد كافة تشكيلات قوات البيشمركة ودمجها بالكامل تحت مظلة وزارة البيشمركة في الحكومة المحلية. وجاء هذا التوجه خلال احتفالية رسمية كبرى حضرها رئيس الاقليم نيجيرفان بارزاني ورئيس الحكومة مسرور بارزاني الى جانب وفد رفيع المستوى من بغداد يمثل القائد العام للقوات المسلحة. كشفت هذه الخطوة عن انتهاء حقبة الانقسام العسكري التاريخي وبدء مرحلة جديدة تعتمد على المهنية والمركزية في القيادة والقرار العسكري.
واكد نيجيرفان بارزاني خلال كلمته ان هذا التحول يمثل ركيزة اساسية لمرحلة قادمة تهدف الى تعزيز التنسيق الامني مع القوات الاتحادية في بغداد لمواجهة التهديدات المشتركة ومكافحة الارهاب. واضاف ان جميع الوحدات التي كانت تعمل خارج الاطار الرسمي للوزارة اصبحت الان جزءا لا يتجزأ من المؤسسة العسكرية الوطنية. وبين ان الهدف من هذا الاصلاح هو بناء قوة قادرة على حماية البلاد وتوفير الامن والاستقرار في كافة المناطق الخاضعة لادارة الاقليم.
تحول جذري في هيكلية القوات الكردية
واوضح مسرور بارزاني ان عملية التوحيد جاءت نتاج جهود مضنية ومفاوضات طويلة تكللت بالنجاح لدمج وحدات الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في هيكل عسكري موحد. واشار الى ان القوات اصبحت جزءا اصيلا من منظومة الدفاع العراقية وفقا للدستور مما يعزز من قدراتها الدفاعية والتدريبية. وشدد على ان المرحلة القادمة ستشهد اهتماما اكبر بتطوير القدرات القتالية وتحديث الترسانة العسكرية بما يضمن حماية السيادة.
وتضمنت العملية تحويل الوحدات السابقة المعروفة باسمي الوحدة 80 والوحدة 70 الى منطقتين عسكريتين رسميتين تخضعان مباشرة لوزارة البيشمركة. واظهرت هذه التغييرات جدية الاقليم في المضي قدما نحو اصلاح جذري للمؤسسات الامنية بعيدا عن التجاذبات السياسية التي عطلت هذه الخطوات لسنوات طويلة. واكدت المصادر ان هذه الهيكلة ستسهل عمليات التنسيق الميداني مع التحالف الدولي والجيش العراقي في ادارة الملفات الامنية المعقدة.
مسار طويل من الاصلاحات العسكرية
واستعرضت الجهات المعنية مسار الاصلاح الذي مر بمحطات صعبة منذ عام 2010 مرورا بتحديات الحرب ضد تنظيم داعش وصولا الى وضع خارطة طريق متكاملة عام 2018 بالتعاون مع التحالف الدولي. وبينت ان الجهود تكثفت بشكل ملحوظ خلال العامين الاخيرين لتجاوز العقبات التي فرضتها الخلافات السياسية السابقة. واضافت ان الانتهاء من هذا الملف يفتح الباب امام استقرار امني مستدام في عموم المنطقة ويدعم التوجهات الوطنية لتوحيد الرؤية الدفاعية للبلاد.



















