مناورات الحوثي في البحر الاحمر وتراجع واشنطن عن ضربات ترامب

كشفت تقارير ميدانية عن تحركات متسارعة لجماعة الحوثي بهدف السيطرة على مرتفعات استراتيجية تتيح لهم عزل ساحل البحر الاحمر بالكامل عن العمق اليمني. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس للغاية عقب أنباء متداولة عن الغاء الرئيس الامريكي دونالد ترامب لعملية عسكرية كانت تستهدف الجماعة في اللحظات الاخيرة قبل تنفيذها.
واوضحت مصادر مطلعة ان واشنطن لا تزال ترفض الانخراط المباشر في المعارك الدائرة رغم الضغوط الكبيرة والمناشدات المستمرة التي يطلقها ولي العهد السعودي. واكدت تقارير صحفية ان الادارة الامريكية كانت قد جهزت طائراتها بالذخيرة اللازمة لتنفيذ غارات انتقامية الا ان قرارا رئاسيا مفاجئا اوقف العملية قبل انطلاقها.
وبينت الوقائع الميدانية ان الحوثيين استغلوا حالة التردد هذه لتكثيف ضغطهم العسكري حيث استهدفوا العاصمة الرياض بصواريخ باليستية في تطور نوعي يوسع دائرة الصراع. وشهدت الايام الاخيرة تصاعدا في وتيرة الهجمات المتبادلة دون ان يفلح التفوق الجوي للتحالف في كبح جماح التقدم الحوثي على الارض.
استراتيجية الحوثيين للسيطرة على باب المندب
واضافت المصادر العسكرية ان الجماعة تركز جهودها الان على جبال كهبوب الاستراتيجية التي تعتبر بوابة الفصل بين الساحل والمناطق الجنوبية. واشار مراقبون الى ان المعارك الضارية عند اطراف مديرية الوازعية ورأس العارة تهدف الى تأمين محيط مضيق باب المندب بشكل كامل.
وتابعت التقارير ان هذا التقدم الخاطف ادى الى انهيار دفاعات القوات الحكومية في عدة مواقع مما تسبب في موجات نزوح واسعة للمدنيين نحو الداخل او عبر البحر باتجاه القرن الافريقي. واكدت الارقام ان الحصيلة البشرية للصراع في ارتفاع مستمر مع اشتداد حدة القتال في المناطق الحيوية.
واظهرت التحليلات السياسية ان الرئيس ترامب يواجه معضلة حقيقية في التعامل مع ملف اليمن نتيجة الضغوط المتباينة بين حلفائه في الرياض وبين رغبته في عدم الانجرار الى حرب اقليمية جديدة واسعة قد لا تلقى قبولا في الداخل الامريكي.



















