سباق مع الزمن لانقاذ ملايين اليمنيين من شبح المجاعة وسط تصعيد ميداني

يواجه اليمن فصلا جديدا من المعاناة الانسانية في ظل تصاعد حدة التوترات الميدانية التي دفعت ببرنامج الاغذية العالمي الى اعلان حالة استنفار قصوى لمحاولة احتواء تداعيات الجوع المتزايد. وتكشف المعطيات الاخيرة عن نزوح عشرات الالاف من السكان نتيجة العمليات العسكرية الاخيرة في مناطق الساحل الغربي مما فاقم من الازمة المعيشية المتردية اصلا.
واكد كارل سكاو القائم باعمال مدير برنامج الاغذية العالمي ان الوكالة الاممية بدات فعليا في تعزيز عملياتها الاغاثية لتقديم وجبات ساخنة ومواد غذائية اساسية لاكثر من ستين الف شخص. واضاف المسؤول الاممي ان الخطط الحالية تستهدف توسيع نطاق المساعدات لتشمل مئات الالاف ممن فقدوا سبل عيشهم وباتوا يواجهون مصيرا مجهولا في مخيمات تفتقر للحد الادنى من مقومات الحياة.
وبينت التقارير الصادرة ان نحو ثمانية عشر مليون يمني يعيشون تحت وطاة انعدام الامن الغذائي الحاد وهو ما يمثل نصف سكان البلاد تقريبا. واوضح سكاو ان الاوضاع تزداد سوءا مع معاناة اكثر من مليوني طفل من سوء التغذية الحاد في ظل نقص حاد في التمويل الدولي المخصص للعمليات الانسانية.
تحديات لوجستية وعوائق ميدانية تعرقل وصول المساعدات
وشدد القائم باعمال مدير البرنامج على ان العمل في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي يواجه عقبات غير مسبوقة بعد احتلال مكاتب الامم المتحدة ومصادرة الاصول الخاصة بها. واشار الى ان احتجاز الموظفين وعرقلة حركة العمل يجعلان من الصعب تقديم الخدمات الاساسية لملايين المحتاجين في تلك المناطق.
واكد سكاو ان اعتماد اليمن بنسبة تسعين بالمائة على استيراد الغذاء يجعل من اي اضطراب في عمل الموانئ والمطارات تهديدا مباشرا للامن الغذائي القومي. وذكر ان تعطيل سلاسل الامداد نتيجة التوترات الاخيرة ادى الى ارتفاع كبير في الاسعار وزاد من معاناة الاسر التي لا تملك اي مصادر دخل.
وكشفت الجولات الميدانية الاخيرة ان المخيمات باتت مكتظة بالنازحين الجدد الذين وصلوا بلا اي ممتلكات شخصية. واضاف المسؤول ان البرنامج يسعى خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك الى حشد دعم مالي عاجل لتغطية العجز الكبير الذي دفع الوكالة لتقليص حجم المساعدات المنقذة للحياة.



















