+
أأ
-

تحرك مصري باكستاني لضبط ايقاع التوترات الاقليمية ومنع التصعيد

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اروقة الامم المتحدة في نيويورك لقاءا دبلوماسيا رفيع المستوى جمع وزير الخارجية المصري بنظيره الباكستاني محمد اسحاق دار على هامش اعمال الجمعية العامة. وجاء هذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية حيث تتزايد المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراعات التي تعصف بالشرق الاوسط مما استدعى تنسيقا عاجلا بين القاهرة واسلام اباد.

وكشفت المباحثات عن توافق كبير في الرؤى بين الجانبين حول ضرورة احتواء التصعيد الراهن والحيلولة دون انجراف المنطقة نحو مواجهات اوسع قد تهدد الامن والسلم الدوليين. واكد الوزيران على اهمية تفعيل دور الاليات الاقليمية القائمة لضمان استعادة الهدوء وتغليب لغة الحوار السياسي على الخيارات العسكرية.

وبين الجانبان خلال اللقاء ان المرحلة المقبلة تتطلب تشاورا وثيقا ومستمرا لمواجهة التحديات السياسية والامنية المتصاعدة. واشارا الى ان التحركات المصرية الباكستانية تهدف بالدرجة الاولى الى ايجاد ارضية مشتركة تضمن استقرار الدول المتضررة من التوترات الحالية.

تنسيق رباعي لتعزيز الاستقرار الاقليمي

واستعرض الوزيران مسارات العمل ضمن الالية الرباعية التي تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا. وشددا على ضرورة البناء على مخرجات الاجتماعات السابقة التي استضافتها القاهرة لتعزيز التنسيق في المحافل الدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.

واضاف الطرفان ان مجموعة الثمانية الاسلامية تمثل منصة حيوية يمكن استغلالها لتوحيد المواقف تجاه الازمات الراهنة. واوضحا ان استمرار التواصل الهاتفي والميداني بين القاهرة واسلام اباد يعكس ارادة سياسية صادقة لتجاوز العقبات التي تفرضها الاوضاع الجيوسياسية المتقلبة.

وتابع الوزيران ان الحفاظ على استقرار المنطقة يظل اولوية قصوى تتطلب تضافر جهود القوى الاقليمية الفاعلة. واكدا على اهمية دعم المسارات التفاوضية كوسيلة وحيدة ومستدامة لتسوية الملفات العالقة وتجنب الانزلاق نحو سيناريوهات اكثر قتامة.

دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري

وتطرق اللقاء الى سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين مصر وباكستان عبر تعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية. واوضح الوزير المصري تطلع بلاده لتفعيل مجلس الاعمال المشترك بما يمهد الطريق لزيادة التدفقات الاستثمارية الباكستانية في السوق المصري.

واكد الجانبان على اهمية الفرص الاستثمارية الواعدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. واشارا الى ان هذه المنطقة تمثل وجهة استراتيجية يمكن ان تشكل محورا للتعاون الاقتصادي المثمر بين البلدين في المستقبل القريب.

واضاف الوزيران انه يجري الترتيب حاليا لعقد الدورة الرابعة للجنة الوزارية المشتركة. وخلصا الى ان هذه الاليات المؤسسية ستساهم بشكل فعال في دفع العلاقات الى افاق ارحب تخدم مصالح الشعبين المصري والباكستاني.