دوامة العنف تتسع في الضفة الغربية: حملات اعتقال واسعة وهجمات للمستوطنين

شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم سلسلة من الاقتحامات الواسعة التي طالت مدن وبلدات متفرقة في الضفة الغربية، تخللتها عمليات دهم وتفتيش للمنازل وسط تشديدات عسكرية خانقة على مداخل المحافظات. واظهرت المعطيات الميدانية تصاعدا في وتيرة التضييق على المواطنين، بالتزامن مع هجمات منظمة نفذها مستوطنون استهدفت ممتلكات الفلسطينيين ومواشيهم في عدة مناطق بالضفة.
واكدت مصادر محلية ان قوات الاحتلال اعتقلت مسنا يبلغ من العمر 86 عاما وابنته في بلدة طمون بمحافظة طوباس، في خطوة وصفت بانها وسيلة ضغط لدفع نجلهما لتسليم نفسه، كما طالت الاعتقالات مواطنا مسنا في نابلس وشابا اخر في مدينة طولكرم بعد مداهمة منزله، مما يعكس نهج الاحتلال في استخدام العائلات للضغط على المطلوبين.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من التوتر سادت محيط مدينتي رام الله والبيرة، حيث نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية مفاجئة عند مداخل القرى والبلدات، مما تسبب في عرقلة حركة المرور واحتجاز مئات المركبات لساعات طويلة تحت ذرائع التفتيش الامني والتدقيق في هويات المواطنين.
هجمات المستوطنين وتخريب الممتلكات
وكشفت شهادات الاهالي عن هجوم عنيف شنه اكثر من 200 مستوطن على اطراف بلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله، حيث اقدموا على تحطيم مركبات ومنازل المواطنين تحت حماية جنود الاحتلال قبل ان يتصدى لهم السكان المحليون ويجبروهم على الانسحاب. واضافت المصادر ان الهجمات لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل بلدة سلواد، حيث استولى مستوطنون على عشرات الرؤوس من الماشية بعد تخريب ممتلكات المواطنين داخل منازلهم.
واشار مراقبون الى ان هذه الاعتداءات تزامنت مع اجراءات تعسفية في جنوب الخليل، حيث صادرت قوات الاحتلال صهريجي مياه يتبعان لمجلس قروي التوانة في مسافر يطا، واحتجزت السائقين في معسكر قريب، مما يزيد من معاناة سكان هذه المناطق في الوصول الى الموارد الاساسية.
ووضحت التقارير ان وتيرة التصعيد الميداني في الضفة الغربية تشهد منحنى تصاعديا خطيرا، حيث باتت الاقتحامات اليومية والاعتداءات الممنهجة للمستوطنين تشكل تهديدا مباشرا لحياة المواطنين وامنهم وممتلكاتهم في مختلف المحافظات الفلسطينية.



















