+
أأ
-

انحسار حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط مخاوف امنية

{title}
بلكي الإخباري

شهد مضيق هرمز الاستراتيجي تراجعا لافتا في حركة الملاحة البحرية خلال الساعات الاخيرة، حيث سجلت البيانات عبور سفينتين فقط من السلع الاولية مقارنة بمعدلات اعلى بكثير في الايام السابقة. واظهرت ارقام التتبع ان هذا الانخفاض يعكس حالة من الحذر غير المسبوق في احد اهم الممرات المائية الحيوية لنقل الطاقة والبضائع على مستوى العالم.

وكشفت بيانات الرصد ان السفينتين اللتين عبرتا المضيق تحملان علم بنما وليبيريا، مع الاشارة الى ان هذه الارقام لا تشمل السفن التي تعمد الى اغلاق انظمة التتبع الالي لتفادي الرصد. واوضحت المعطيات الميدانية ان حركة السفن التجارية الكبيرة التي كانت تعتمد على هذا المسار شهدت تراجعا ملحوظا عما كانت عليه قبل اندلاع التوترات الاقليمية الاخيرة.

وبينت تقارير متخصصة في تتبع السفن ان الممر المائي الذي كان يستقبل يوميا عشرات الناقلات العملاقة اصبح يعاني من حالة من التذبذب في وتيرة العبور. واكدت هذه التقارير ان نحو عشرين بالمئة من امدادات النفط والغاز العالمية تمر عادة عبر هذا المضيق، مما يجعله شريانا لا غنى عنه في استقرار اسواق الطاقة الدولية.

تداعيات المخاطر الامنية على حركة الملاحة

واضافت تقارير تتبع الملاحة ان الوضع الامني طال ناقلات النفط والغاز التي تعرضت لهجمات منفصلة اثناء رحلاتها في المنطقة. واوضحت ان ناقلة نفط خام وناقلة غاز بترول مسال واجهتا حوادث استهداف مما اثار قلق الشركات المشغلة حول سلامة طواقمها ومسارات رحلاتها.

وشددت الجهات المعنية على ان السفن المستهدفة واصلت مسارها دون الحاجة لمساعدة خارجية، مؤكدة ان التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات. وبينت الشركات المشغلة للسفن انها تلتزم بالصمت تجاه التفاصيل التشغيلية الدقيقة لخطط الرحلات لضمان امن الملاحة.

واشار مراقبون الى ان حركة العبور في مضيق باب المندب ظلت مستقرة عند مستوياتها المعتادة خلال نفس الفترة. واكد الخبراء ان استمرار التوترات في مضيق هرمز قد يدفع المزيد من شركات الشحن العالمية الى اعادة النظر في مساراتها لتجنب المخاطر المحتملة في ظل غياب الاستقرار الامني.